عنه
( أن سائلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواقيت الصلاة فصلى به يومين فصلى به المغرب في اليوم الأول حين غابت الشمس وصلاها في اليوم الثاني قبل أن يغيب الشفق ثم قال أين السائل عن وقت الصلاة فقال الرجل ها أنا يا رسول الله فقال
( وقت صلاتكم بين ما رأيتم ) والأحاديث في ذلك كثيرة قال الرافعي واختار طائفة من الأصحاب القديم ورجحوه قال النووي الأحاديث الصحيجة مصرحة بما قاله في القديم وتأويل بعضها متعذر فهو الصواب وممن اختاره من أصحابنا ابن خزيمة والخطابي والبيهقي والغزالي في الأحياء والبغوي في التهذيب وغيرهم والله أعلم قال
( والعشاء وأول وقتها إذا غاب الشفق الأحمر وآخره في الإختيار إلى ثلث الليل وفي الجواز إلى طلوع الفجر الثاني )
ويدخل وقت العشاء بغيبوبة الشفق للأحاديث قال ابن الرفعة وهو بالإجماع والاختيار أن لا يؤخر عن ثلث الليل لحديث جبريل عليه السلام وغيره وفي قول حتى يذهب نصف الليل لقوله صلى الله عليه وسلم
( وقت العشاء إلى نصف الليل ) قال النووي في شرح المهذب إن كلام الأكثرين يقتضي ترجيح هذا وصرح في شرح مسلم بتصحيحه فقال أنه الأصح ووقت الجواز إلى طلوع الفجر الثاني للأخبار وذكر الشيخ أبو حامد أن لها وقت كراهة وهو ما بين الفجرين والله أعلم قال
( والصبح وأول وقتها طلوع الفجر آخره في الإختيار إلى الإسفار وفي الجواز إلى طلوع الشمس )
أول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق وهو الثاني دليل حديث جبريل عليه السلام أما الفجر الأول فلا وهو أزرق مستطيل ويسمى الكاذب لأنه ينور ثم يسود ووقت الاختيار إلى الإسفار لبيان جبريل عليه السلام ثم يبقى وقت الجواز إلى طلوع الشمس لقوله صلى الله عليه وسلم
( من أدرك من الصبح ركعة قبل أم تطلع الشمس فقد أدرك الصبح )
واعلم أن الجواز بلا كراهة إلى طلوع الحمرة فإذا طلعت يبقى وقت الكراهة إلى طلوع الشمس إذا لم يكن عذر