تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشراك بشين معجمة مكسورة أحد سيور النعل والظل في اللغة الستر تقول أنا في ظلك وفي ظل الليل وهو يكون من أول النهار إلى آخره والفيء يختص بما بعد الزوال

( وقوله زوال الشمس ) أي فيما يظهر لنا لا ما في نفس الأمر لأن الشمس إذا انتهت إلى وسط السماء وهي حالة الاستواء يبقى للشاخص ظل في أغلب البلاد ويختلف مقداره باختلاف الأمكنة والفصول فإذا مالت الشمس إلى جانب المغرب حدث الظل في جانب المشرق فحدوثه في مكان لا ظل للشاخص فيه كمكة وصنعاء اليمن هو الزوال وزيادته في مكان للشاخص فيه ظل هو الزوال الذي به يدخل وقت الظهر فإذا صار ظل كل شيء مثله غير ظل الزوال حالة الاستواء فهو آخر وقت الظهر قال

( والعصر وأول وقتها الزيادة على ظل المثل وآخره في الإختيار إلى ظل المثلين وفي الجواز إلى غروب الشمس )

إذا صار ظل كل شيء مثله فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر للخبر لكن لا بد من زيادة ظل وإن قلت لأن خروج وقت الظهر لا يكاد يعرف إلا بتلك الزيادة فإذا صار ظل كل شيء مثليه خرج وقت الاختيار وسمي بذلك لأن المختار هو الراجح وقيل لأن جبريل عليه السلام اختاره وقوله الجواز إلى غروب الشمس حجته قوله عليه الصلاة والسلام

( وقت العصر ما لم تغرب الشمس ) واعلم أن للعصر أربعة أوقات وقت فضيلة وهو إلى أن يصير الظل مثل الشاخص ووقت جواز بلا كراهة وهو من مصير الظل مثليه إلى الإصفرار ووقت كراهة يعني يكره التأخير إليه وهو من الإصفرار إلى قبيل الغروب ووقت تحريم وهو تأخير الصلاة إلى وقت لا يسعها وإن قلنا كلها أداء قال

( والمغرب وقتها واحد وهو غروب الشمس )

دليل ذلك حديث جبريل عليه السلام لأنه أم النبي صلى الله عليه وسلم في وقت واحد في اليومين ومتى يخرج وقت المغرب فيه قولان الجديد الأظهر أنه يخرج بمقدار طهارة وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات والاعتبار في ذلك بالوسط المعتدل والقديم لا يخرج حتى يغيب الشفق الأحمر لقوله صلى الله عليه وسلم

( ووقت المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق ) وعن بريدة رضي الله

كفاية الأخيار · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٨٤