تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأقل النفاس لحظة زأكثره ستون يوما وغالبه أربعون يوما ) أقل النفاس لحظه وهي عبارة المنهاج وفي التنبيه أقله مجة وقال في الروضة تبعا للرافعي لا حد لأقله بل يوجد حكم النفاس بما وجد به وحجة ذلك الاستقراء وأكثره ستون يوما للاستقراء قال الأوزاعي عندنا إمرأة ترى النفاس شهرين وقال ربيعة شيخ مالك أدركت الناس يقولون أكثر ما تنفس المرأة ستون يوما وغالبه أربعون لما روت أم سلمة رضي الله عنها قالت

( كانت النفساء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تقعد بعد نفاسها أربعين يوما ) واحتج بعضهم بهذا الحديث على أكثره أربعون والمذهب الأول للوجود والحديث محمول على الغالب جمعا بينه وبين الاستقراء قال

( وأقل الطهر بين الحيضتين خمسة عشر يوما ولا حد لإكثره )

احتج له بالاستقراء ولأنه إذا كان الحيض خمسة عشر يوما لزم في الطهر ما ذكرنا ولا حد لأكثر الطهر لأن من النساء من تحيض في السنة مرة بل في عمرها مرة وقوله بين الحيضتين احترز به عن الطهر الفاصل بين الحيض والنفاس فإنه يجوز أن يكون أقل من خمسة عشر يوما كما إذا رأت الحامل دما وقلنا بالصحيح إن الحامل تحيض فولدت بعده مثلا بعشرة أيام فإن هذا طهر فاصل لكن بين حيض ونفاس قال ابن الرفعة احترز به عن طهر المبتدأة والآيسة قال

( وأقل زمان تحيض فيه الجارية تسع سنين ولا حد لأكثره ) دليل الوجود قال الشافعي رضي الله عنه أعجب ما سمعت من النساء تحيضن نساء تهامة تحضن لتسع سنين وفيه حديث ورد عن عائشة رضي الله عنها لأن كل ما لا ضابط له في الشرع ولا في اللغة يرجع فيه إلى الوجود وقد وجده الشافعي رضي الله عنه ثم المراد بالتسع استكمالها

كفاية الأخيار · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٧٦