على الصحيح وقيل نصف التاسعة وقيل الطعن فيها فعلى الصحيح المراد التقريب لا التحديد على الصحيح فعلى هذا لو رأت الدم قبل استكمال التاسعة في زمن لا يسع طهرا وحيضا كان وحيضا جزم به الرافعي والنووي وإن كان يسعهما لا يكون حيضا وقال الماوردي إن تقدم بيوم أو يومين كان حيضا وإلا فلا وقال الدارمي لا يضر نقصان شهر وشهرين والله أعلم قال
( وأقل مدة الحمل ستة أشهر ولحظتان وأكثره أربع سنين وغالبه تسعة أشهر )
أما كون أقل مدة الحمل ستة أشهر فلأن عثمان رضي الله عنه أتى بامرأة قد ولدت لستة أشهر فشاور القوم في رجمها فقال ابن عباس رضي الله عنهما وأنزل الله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا وأنزل وفصاله في عامين فالفصل في عامين والحمل في ستة أشهر فرجعوا إلى قوله فصار إجماعا وأما كون أكثر مدة الحمل أربع سنين فدليله الاستقراء قال مالك هذه جارتنا إمرأة محمد بن عجلان إمرأة صدق وزوجها رجل صدق وحملت ثلاثة أبطن في اثنتي عشرة سنة كل بطن أربع سنين ورواه مجاهد أيضا وجاء رجل إلى مالك بن دينار فقال يا أبا يحيى ادع لامرأة حبلى منذ أربع سنين في كرب شديد فدعا لها فجاء رجل إلى الرجل فقال أدرك إمرأتك فذهب الرجل ثم جاء وعلى رقبته غلام ابن أربع سنين قد استوت أسنانه والله أعلم قال
|2 باب ما يحرم بالحيض والنفاس
2
( ويحرم بالحيض والنفاس ثمانية أشياء الصلاة والصوم )
يحرم على الحائض الصلاة وكذا سجود التلاوة والشكر لقوله صلى الله عليه وسلم
( إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ) الحديث والإجماع منعقد على التحريم ولا تقضيها أيضا لما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت
( كنا نحيض عند رسول الله ثم نطهر فنؤمر بقضاء الصوم ولا تؤمر بقضاء