وتركه سواء وقال في التحقيق أن الكراهة لا أصل لها والله أعلم
( فرع ) قال في التنبيه ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض يعني عن عورته لأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعله وهو ندب قال ابن الرفعة وكونه ندبا فيه نظر لأن الصحيح أن كشف العورة في الخلوة بلا حاجة حرام لأن الله تعالى أحق أن يستحيا منه ولا حاجة قبل الدنو وما بحثه ابن الرفعة خرجه النووي في شرح التنبيه على ذلك لكنه قال في شرح المهذب إن هذا مستحب بالاتفاق وليس بواجب صرح به أبو حامد وابن الصباغ والمتولي وغيرهم والله أعلم قال الماوردي ويستحب إذا فرغ أن يسبل ثوبه قبل انتصابه قائما قال النووي في شرح المهذب وما قاله حسن إذا لم يخف تنجيس ثوبه فإن خاف رفعه قدر حاجته ومن آداب قضاء الحاجة أن لا يبول في مهب الريح وأن يعتمد على رجله اليسرى وقدمها عند محل البول وأن يهيىء أحجار الاستجمار قبل جلوسه وأن لا يستنجي بالماء في موضع قضاء الحاجة إلا في الميض وأن يقول عند الدخول بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث وعند الفراغ الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني وأن يبعد عن الناس وأن يتخذ موضعا لينا للبول وأن ينضح فرجه وسراويله بعد الاستنجاء دفعا للوسواس ولو غلب على ظنه زوال النجاسة ثم شم من يده ريحا فهل يدل على بقاء النجاسة في المحل كاليد الأصح لا والله أعلم قال
|2 نواقض الوضوء
2
( فصل والذي ينقض الوضوء خمسة أشياء ما خرج من السبيلين )
وينقض الوضوء أيضا شفاء دائم الحدث كمن به سلس من البول أو غيره وشفاء المستحاضة وينقضه أيضا انقضاء مدة المسح وقد ذكره الشيخ في فصل مسح الخف وينقضه أيضا أكل لحم الجزور على ما اختاره النووي وقواه وقال إن فيه حديثين صحيحين ليس عنهما جواب شاف وقد اختاره جماعة من أصحابنا المحدثين وقال وهو مما يعتقد رجحانه والله أعلم والصحيح الذي عليه جمهور الأصحاب أنه لا ينقض الوضوء وأجتبوا عن هذا بما روى جابر رضي الله تعالى عنه أن آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مسته النار إذا عرفت هذا فالخارج من السبيلين وهما