تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموارد وقارعة الطريق والظل ) والموارد قيل المواضع التي يرد الناس إليها وقيل طرق الماء وقارعة الطريق أعلاه وقيل صدره وقيل ما برز منه ومواضع الشمس في الشتاء كمواضع الظل في الصيف ويحرم البول على القبر كما يحرم الجلوس عليه وكذا يحرم البول في المسجد وإن كان في إناء على الراجح المفتي به ويكره البول قائما إلا لعذر لأنه فعله لعذر قال

( ولا يتكلم على البول والغائط )

أي ندبا قال أبو سعيد رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

( لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفي عورتيهما يتحدثان فإن الله تعالى يمقت على ذلك ) والمقت أشد البغض والحديث مكروه ولم يفض إلى التحريم كما في قوله صلى الله عليه وسلم

( أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق ) وفي معنى الكلام رد السلام وتشميت العاطس والتحميد فلو عطس حمد الله تعالى بقلبه ولا يحرك لسانه قال المحب الطبري وينبغي أن لا يأكل ولا يشرب وينبغي أن لا ينظر ما يخرج منه ولا ألى فرجه ولا إلى السماء ولا يعبث بيده ويكره إطالة القعود في الخلاء ويكره أن يكون معه شيء فيه اسم الله تعالى كالخاتم والدراهم وكذا ما كان فيه قرآن وألحق باسم الله تعالى اسم رسوله تعظيما له ( كان عليه الصلاة والسلام إذا دخل الخلاء وضع خاتمه لأنه كان عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ( واعلم أن كل اسم معظم ملحق بما ذكرنا في النزع صرح به إمام الحرمين وتبعه ابن الرفعة فيدخل فيه أسماء جميع الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام قال

( ولا يستقبل الشمس والقمر ولا يستدبرهما )

استقبال الشمس والقمر في حال قضاء الحاجة مكروه سواء في الصحراء والبنيان للأنهما من آيات الله تعالى الباهرة وفيه حديث وهل يكره استدبارهما قال النووي في شرح المهذب الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور أن لا يكره لكن جزم الرافعي في التذنيب أنه يكره كالاستقبال ووافقه النووي عليه في مختصر التذنيب ثم أن النووي خالف الأمرين في شرح الوسيط فقال لم يذكر الشافعي والأكثرون أن قاضي الحاجة يترك استقبال الشمس والقمر والمختار أنه مباح فعله

كفاية الأخيار · الصفحة ٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٣٥