تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني الحرية فلا يلتقط العبد لأن الالتقاط ولاية فإن التقط انتزع منه إلا أن يأذن السيد له أو يقره الحاكم في يده

الثالث الإسلام فلا يلتقط الكافر الصبي المسلم لأن الالتقاط ولاية نعم يلتقط الطفل الكافر وللمسلم التقاط الطفل المحكوم بكفره لأنه من أهل الولاية عليه

الرابع العدالة فليس للفاسق الالتقاط فلو التقط انتزع من يده لأنه لا يؤمن أن يسترقه

الخامس الرشد فالمبذر المحجور عليه لا يقر في يده ولا يشترط في الالتقاط الذكورة بلا خلاف ولا الغنى على الصحيح لأنه لا يلزمه نفقته نعم يجب عليه رعايته بما يحفظه والله أعلم قال

( فإن وجد معه مال أنفق عليه الحاكم منه وإن لم يوجد معه مال فنفقته من بيت المال )

اعلم أن اللقيط قد يكون له مال يستحق بكونه لقيطا أو بغيره فالأول كالوقف على اللقطاء والوصية لهم أو لهذا بخصوصه والثاني ما يوجد تحت يده واختصاصه فإن للصغير يدا واختصاصا كالبالغ إذ الأصل الحرية مالم يعرف غيرها وذلك كالثياب التي هي لابسها ومفروشة تحته وملفوفة عليه وكذا ما غطى به كاللحاف وغيره وكذا ما شد عليه أو جعل في جيبه من دراهم وحلي وغيرهما وكذا دابة عناتها بيده ولو كان في خيمته فهي له أو في دار ليس فيها غيره أو في بستان وجهان حكاهما الماوردي قال النووي وطردهما صاحب المستظهر في الضيعة وهو بعيد وينبغي القطع بأنه لا يحكم له بها والله أعلم

فإذا عرف له مال أنفق عليه منه لأنه لو كان في حضانة أبيه الموسر وله مال كانت نفقته في ماله فهذا أولى ولا ينفق عليه إلا الحاكم لأن الذي يلي التصرف في ماله بغير أبوة وجدودة ولا وصاية هو الحاكم فإنه ولي من لا ولي له نعم للملتقط الاستقلال بحفظ مال الطفل على الصحيح وقيل لا يلي كالإنفاق والقول الأول تعضده اللقطة ولو لم يكن حاكم فليشهد فإذا أنفق بلا إشهاد ضمن لتركه الاحتياط وقيل لا يضمن فإن أشهد لم يضمن على الأصح قال مجلي ويشهد في كل مرة فإن لم يكن له مال وجبت نفقته في بيت المال من سهم المصالح لأن عمر رضي الله عنه استشار الصحابة في نفقة اللقيط فأجمعوا على أنها في بيت المال ولأن البالغ المعسر

كفاية الأخيار · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كفاية الأخيارص ٣٢٠