ينفق عليه منه وهذا أولى وقيل يستقرض له القاضي من بيت المال فإن لم يكن في بيت المال شيء أو كان ولكن كان هناك ما هو أهم من نفقة اللقيط كسد ثغر استقرض له القاضي فإن لم يجد من يقرضه جمع القاضي الناس وعد نفسه منهم وقسط نفقته على أهل الثروة ثم إن بان رقيقا رجع على سيده أو حرا وله مال أو قريب رجع عليه وإن بان حرا لا مال له ولا قريب ولا كسب قضى الإمام حقهم من سهم الفقراء والمساكين والغارمين كما يرى والله أعلم
( فرع ) التقطه اثنان غني وفقير قدم الغني على الراجح فلو اشتركا في الغني وفضل أحدهما الآخر فوجهان صحح النووي في زيادته عدم التقدم والله أعلم
( فرع ) ادعى شخص رقه سواء الملتقط وغيره قال الماوردي لا يقبل قوله لأن الظاهر حريته وفيه إضرار به وفي الروضة تبعا للرافعي أنه إذا ادعى رقه من هو في يده فإن عرفنا إسناد يده إلى الالتقاط لم يقبل إلا ببينة في أظهر القولين وإلا حكم له بالرق في الأصح ثم إذا بلغ وأنكر الرق لم يقبل منه في أصح الوجهين والله أعلم قال
|2 باب الوديعة
2 فصل في الوديعة والوديعة أمانه يستحب قبولها لمن قام بالأمانة فيها
الوديعة اسم لعين يضعها مالكها أو نائبه عند آخر ليحفظها والأصل فيها الكتاب والسنة قال الله تعالى فليؤد الذي اؤتمن أمانته وغيرها وقال عليه الصلاة والسلام ( ( أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ) ) وورد من رواية
أبي هريرة رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام قال ( ( آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان ) ) وفي رواية ( ( وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ) ) ولا خفاء أن الحاجة بل الضرورة داعية إلى الإبداع ثم من عرض عليه شيء ليستودعه نظر إن كان أمينا قادرا على حفظها ووثق من نفسه بذلك استحب له أن يستودع لقوله عليه الصلاة والسلام ( ( والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه ) ) ولو لم يكن هناك