بهن فإنها تجزىء عنه ) وقوله
( من البول والغائط ) يؤخذ منه أنه لا يجب من الريح بل قال الأصحاب لا يستحب بل قال الجرجاني أنه مكروه قال الشيخ نصر أنه بدعة ويأثم به قال النووي في شرح المهذب أما قوله بدعه فصحيح وأما الإثم فلا إلا أن يعتقد وجوبه مع علمه بعدمه وقال ابن الرفعة إذا كان المحل رطبا ينبغي أن يجىء في وجوب الاستنجاء منه خلاف بناء على نجاسة دخان النجاسة كما قيل بمثله في تنجس الثوب الذي يصيبه وهو رطب ثم قال وقد يجاب بأنه لايزيد على الباقي على المحل بعد الاستجمار
( والافضل أن يستجمر بالاحجار ثم يتبعها بالماء ويجوز أن يقتصر على الماء أو على ثلاثة أحجار ينقي يهن المحل وإذا أراد الإقتصار على أحدهما فالماء أفضل )
الأفضل في الاستنجاء أن يجمع بين الماء والحجر أو ما في معناه لأن الله تعالى أثنى على أهل قباء بذلك وأنزل فيهم قوله تعالى وهو اصدق القائلين فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين وفيه من طريق المعنى أن العين تزول بالحجر والأثر يزول بالماء فلا يحتاج إلى ملاطخة النجاسة لهذا يقدم الحجر أولا ثم إن قضية التعليل أنه لا يشترط طهارة الحجر وبه صرح العجلي ونقله عن الغزالي واعلم أن الحديث ضعفوه ولفظه
( فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقالوا نتبع الحجارة الماء ) وأنكر النووي هذه الرواية في شرح المهذب فقال كذا رواها الفقهاء في كتبهم وليس له أصل في كتب الحديث بل المذكور فيها
( كنا نستنجي بالماء ) وليس فيها مع الحجر ولو أقتصر على الماء أجزأه لأنه يزيل العين والأثر وهو الأفضل عند الاقتصار على أحدهما ويجوز ان يقتصر على ثلاثة أحجار أو على حجر له ثلاثة أحرف والواجب ثلاثة مسحات فإن حصل الإنقاء بها وإلا وجبت الزيادة إلى الإنقاء ويستحب الإيتار
واعلم أن كل ماهو في معنى الحجر يجوز الاستنجاء به وله شروط أحدها أن يكون طاهرا فلو استنجى بنجس تعين الماء بعده على الصحيح الشرط الثاني أن يكون ما يستنجى به قالعا للنجاسة منشفا فلا يجزىء الزجاج ولا القصب