عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
( إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم )
( وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيامن في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله ) ومعنى الترجل التسريح يبدأ بالشق الأيمن في الطهور ويبدأ باليد اليمنى والرجل اليمنى في الوضوء وبالشق الأيمن في الغسل وأما الأذنان والخدان فيطهران معا فإن كان أقطع قدم اليد اليمنى وأما استحباب كونه ثلاثا ففي حديث عثمان رضي الله تعالى عنه
( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثا ثلاثا ) ولا فرق في ذلك بين الرأس وغيره واستحب بعض الأصحاب مسح الرأس مرة واحتج بأن أحاديث عثمان رضي الله تعالى عنه الصحاح تدل على مسح الرأس مرة قال وقد جاء في مسلم في وصف عبدالله بن زيد وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مسح رأسه مرة واحدة وقد قيل أن الترمذي حكاه عن نص الشافعي والمشهور من مذهب الشافعي وبه جزم الجمهور أنه يستحب مسحه ثلاثا وحجة ذلك حديث عثمان رضي الله تعالى عنه وفي رواية أبي داود في حديث عثمان رضي الله تعالى عنه أنه عليه الصلاة والسلام مسح رأسه ثلاثا نعم في سنده عامر بن شقيق قال الحاكم لا أعلم في عامر طعنا بوجه من الوجوه وفي ابن ماجه
( أن عليا رضي الله تعالى عنه توضأ ثلاثا ثلاثا ومسح رأسه ثلاثا وقال هذا وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم
وأهمل المصنف رحمه الله سننا منها مسح الرقبة وصحح الرافعي في شرح الصغير أنها سنة واحتج في الشرح الكبير بأنه عليه الصلاة والسلام قال
( مسح الرقبة أمان من الغل ) واعترض النووي فقال لا يمسح لأنه لم يثبت فيها شيء ولهذا لم يذكره الشافعي ومتقدموا الأصحاب وهو الصواب قال في شرح المهذب والحديث موضوع قال الحموي شارح التبنيه الجديد أن مسح الرقبة ليس بسنة ومقتضاة أن في ذلك قولين والله أعلم ومنها الدعوات على أعضاء الوضوء قاله الرافعي قال النووي هذه الأدعية لا أصل لها ولم يذكرها إلا الشافعي والجمهور ومنها الاستعانة هل تكره وجهان قال النووي الوجهان فيما إذا استعان بمن يصب عليه وأصحهما لا يكره أما إذا استعان بمن يغسل أعضاءه فمكروه قطعا وإن كان بإختصار الماء فلا بأس ولا يقال خلاف الأولى وحيث كان له عذر فلا بأس بالاستعانة مطلقا ومنها هل يستحب ترك التنشيف فيه أوجه الصحيح أن تركه