تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان معنى فوران التنور

وبعد أن أمره تعالى بذلك أعطاه أمارة فقال: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ [هود:٤٠].

واختلف العلماء في المقصود بقوله: (فار التنور)، فجمهور العلماء من السلف والخلف على أن المقصود نبع الماء في الأرض، أي: تتفجر عيون الأرض، وهذا قول ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وعليه الجمهور.

واختار ابن جرير الطبري شيخ المفسرين أن هذا غير صحيح، وقال رحمه الله: إن التنور إذا أطلق يراد به المكان الذي يخبز فيه، وكلام الله يحمل على الأشهر والأغلب، فقال: هذه علامة بين الله وبين نوح في الموقد الذي يوقد فيه نوح النار، فإذا فار فتلك علامة أعطاه الله إياها، فحينئذٍ يكون الأمر كما قال تعالى: ﴿احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ﴾ [هود:٤٠].

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ٢٨ · ص ٢٦