بيان سخرية قوم نوح بنبيهم وسخريته منهم
فأمره الله جل وعلا بأن يصنع الفلك -أي السفينة- وعلمه الله جل وعلا كيف يصنعها، فكان يمر عليه قومه فيسخرون منه قائلين: بالأمس كنت نبيًا واليوم أصبحت نجارًا.
فيقول: ﴿إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ﴾ [هود:٣٨].
وهذا يسمى عند البلاغيين بالمشاكلة، حيث قال: ﴿قَالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ * فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ [هود:٣٨ - ٣٩].
تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٤