تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان معنى قوله تعالى (ليبلوكم أيكم أحسن عملًا)

ثم قال تعالى: ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود:٧].

والعمل يحسن بأمرين: الإخلاص والمتابعة، فالعمل إذا توافر فيه هذان الشرطان -الإخلاص للرب تبارك وتعالى، والمتابعة لنبينا ﷺ- كان هو العمل الحسن، وهو العمل الصواب، وهو العمل المقبول، فالعمل إن كان غير خالص -ولو كان متقنتًا- لا يقبل، وإن كان مخلصا ولكنه على غير هدي محمد ﷺ فلا يقبل.

قال ابن القيم رحمه الله في الإخلاص: هو دين رب العالمين وشرعه وهو القديم وسيد الأديان هو دين آدم والملائك قبله هو دين نوح صاحب الطوفان هو دين إبراهيم وابنيه معًا وبه نجا من لفحة النيران وبه فدى الله الذبيح من البلى لما فداه بأعظم القربان هو دين يحيي مع آبيه وأمه نعم الصبي وحبذا الشيخان ثم قال رحمه الله: وكمال دين الله شرع محمد صلى عليه منزل القرآن فالإنسان إذا قدر له أن يخلص النية ويتبع هدي محمد ﷺ، كان هذا هو العمل الذي أراده الله جل وعلا من عباده، وهو المقصود بقول الله هنا: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود:٧].

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ٢٨ · الصفحة ١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ٢٨ · ص ١١