تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (فلما رأى الشمس بازغة)

ثم جاء اليوم الثالث، ومع الصبح ظهرت الشمس، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ﴾ [الأنعام:٧٨] حتى يهيئهم للجواب ﴿فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام:٧٨]، ولم يقل: ابرءوا مما تشركون.

بل قال: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام:٧٨]، أن الإنسان لا يقبل الناس منه الشيء في الغالب حتى يطبقه على نفسه.

فالناس يأخذون علم من يرونه يأخذ بالعلم، وإن كان هذا ليس فيه حجة للناس، ولكن الناس إنما يتبعون في الغالب من يرون أنه يطبق ما يدعوهم إليه، كما قال العبد الصالح شعيب عليه السلام: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود:٨٨].

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ١٠ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ١٠ · ص ٨