تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر نعمه على إبراهيم بالتفضل والصلاح في ذريته وآبائهم وأبنائهم وإخوانهم

قال جل وعلا: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:٨٦]، أي: فضلناهم بالنبوة ﴿وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الأنعام:٨٧]، قوله تعالى: ﴿آبَائِهِمْ﴾ [الأنعام:٨٧] يعني الأصول، ثم قال: ﴿وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ [الأنعام:٨٧]، ولم يقدم ذكر الإخوة، بل قدم الأبناء لأنهم فروع، فما دام أنه ذكر الأصول فسيذكر الفروع، ثم قال: ﴿وَإِخْوَانِهِمْ﴾ [الأنعام:٨٧]، والإخوان ليسوا أصولًا وليسوا فروعًا، وإنما حواش، فترتيب القرآن ترتيب منطقي، حيث ذكر الله أولًا الأصول، ثم ذكر الفروع، ثم ذكر الحواشي.

فالله يريد أن يقول: إن نعمة الله على إبراهيم ليست محصورة في هؤلاء الصالحين في أنفسهم، وإنما في أصولهم وفروعهم وحواشيهم.

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ١٠ · ص ٢٤