تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قوله تعالى (أعدت للكافرين)

ثم قال جل وعلا: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران:١٣١]، قال العلماء في قول الله جل وعلا: (أعدت للكافرين) دليل على أنه لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد، فمن مات على (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وجاء بأركان الإيمان الستة من؟ فهو موحد، ولا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد ممن مات على (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، وجاء بالأركان الإيمان الستة.

قال العلامة السفاريني وغيره: وتحقيق المقال أن خلود أهل التوحيد في النار محال، فمن مات على التوحيد فإنه مهما عذب في النار على قدر ذنبه مصيره أن يخرج منها؛ لأن الله قال: ﴿أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة:٢٤]، والموحد غير كافر، والله جل وعلا قال: ﴿لا يَصْلاهَا إِلَّا الأَشْقَى * الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل:١٥ - ١٦]، فما دام أن من كذب وتولى كافر، فإن من لم يكذب ولم يتول يعذب في النار -إن كان عاصيًا ولم تداركه رحمة الله من قبل- أمدًا محدودًا، ثم يخرج منها إلى الجنة، أعاذنا الله وإياكم من النار.

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ١ · الصفحة ١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ١ · ص ١٣