تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان المراد بالحجارة التي توقد بها النار

قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة:٢٣ - ٢٤]، هذا قمة الإعجاز، وهو أنه لم يستطع أحد أن يأتي بالقرآن، فقال تعالى: ﴿وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [البقرة:٢٤]، أما قوله: (وقودها الناس) فمعروف، وأما قوله: (والحجارة) فللعلماء فيه قولان: فقيل: أن الحجارة هنا حجارة من كبريت في النار، وهذا عليه الأكثرون، وهو -فيما نرى- رأي مرجوح.

وقيل: إن الحجارة هنا هي الأصنام التي كانوا يعبدونها في الجاهلية، فتقرن معهم في النار، وهذا هو الراجح إن شاء الله، ودليله من القرآن: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء:٩٨].

تأملات قرآنية - المغامسي · الجزء ١ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأملات قرآنية - المغامسيج ١ · ص ١٢