تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0097.png) نظر بيناه بالأصل.

ومنها قول القاضي: أنه بعض العلوم الضرورية وهو العلم بوجوب الواجبات، واستحالة المستحيلات، وجواز الجائزات، ومجاري العادات، كما يعلم من افتقار الأثر إلى مؤثر، والعلم باستحالة اجتماع الضدين، وارتفاع النقيضين، وأنه لا واسطة بين النفي والإثبات، وأن الموجود لا يخرج عن أن يكون قديما أو حادثا، والعلم بجواز سكون الجسم تارة، وتحركه أخرى، والعلم بطلوع الشمس من مشرقها.

قال السعد: ولا يبعد أن يكون هذا تفسيرا لكلام الأشعري، وهذان القولان مبنيان على أنه عرض، وأنه من جنس العلم، وممن قال بعرضيته، وأنه ليس من العلوم: الفخر، وعرفه بأنه غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات. قال: والنائم لم يزل عقله، وإن لم يكن عالما في حالة النوم بشيء من الضروريات لاختلال وقع في الآلات، وكذا الحال في اليقظان الذي لا يستحضر شيئا من العلوم الضرورية لدهشة وردت عليه، فظهر أن العقل ليس عبارة عن العلم بالضروريات لا كلها ولا بعضها، ولا شك أن العاقل إذا كان سالما عن الآفات المتعلقة بالآلات كان مدركا لبعض الضروريات قطعا، قال السعد: فقد اتضح بما ذكرناه من حال النائم أن العلم قد ينفك عن العقل فلا يتم نفي الثاني في دليل الشيخ السابق كما لم تتم الملازمة أيضا. انتهى . ومنهم من عرفه بأنه: قوة للنفس بها تستعد للعلوم والإدراكات، وجعله السعد مساويا لما قاله الفخر فقال في «شرح المقاصد»: والأقرب أن العقل قوة حاصلة عند العلم بالضروريات بحيث يتمكن بها من اكتساب النظريات، وهذا معنى ما قال الإمام أنها غريزة يتبعها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات. انتهى.

ومنهم الشيخ أبو إسحاق حيث عرفه: بأنه صفة يميز بها بين الحسن والقبيح. ومنهم

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٩٧