تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0095.png) والدخول، والرضا، والطمأنينة، والانتقال، والتردد في البرزخ، وأنها تأكل وتشرب، وتسرح وتأوي إلى قناديل تحت العرش، وتنطق وتعرف وتنكر، إلى غير ذلك، عرفت أنها ليست عرضا، وإلا لزم قيام العرض بالعرض، ومنه تعرف حدوثها لقيام الحوادث بها. (فحسبك) ويكفيك في أن النهي عن الخوض فيها إنما هو على وجه التأدب مع الشارع، (النص) بمعنى الظاهر الدال على أقدام من عرف من نزاهته الامتناع عن المكروهات فضلا عن المحرمات المنقولة عنه (بهذا السند) المعلق عنهم وهو: الطريق الموصلة إلى المتن، واعترض بعضهم على هذه الطريقة بأنه يلزم عليها أنه إذا قطع عضو حيوان لزم قطع نظيره من الروح فلا يصح إطلاق القول ببقائها. وأجيب: بأن لطافة الروح يقتضي سرعة انجذابها من ذلك العضو المقطوع قبل انفصاله، أو سرعة الالتحام بعد القطع كما أن اللطافة مقتضية لانضمامه عند قطع عضو الجسد إلى باقي أجزاء الروح، والله أعلم. وجلبت بالأصل ما لا غنى عنه لدى طالب. تنبيهان

الأول: الأرواح بعد الموت في البرزخ وهو الحاجز بين الدنيا والآخرة، وله زمان وحال ومكان، فزمانه: من حين الموت إلى يوم القيامة، وحاله: الأرواح، ومكانه: من القبر إلى عليين لأرواح أهل السعادة، وأما أرواح أهل الشقاوة فلا يفتح لها أبواب السماء.

الثاني: اختلف في مقر الروح في الجسد حال الحياة فقيل: البطن، وقيل: بقرب القلب منه، وقال ابن عبد السلام: لا يبعد عندي أن يكون الروح في القلب. قال الجلال: وما قاله جزم به الغزالي في «الاقتصاد»، والأصح: أنه ليس في كل بدن إلا روح واحدة خلافا للعز بن عبد السلام في زعمه أن فيه روحين، والله أعلم.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٩٥