تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0085.png) الأول: ممن وافق السبكي على البقاء وامتناع الفناء القرطبي حيث قال بعد حديث البراء الطويل المبين لأحوال الموتى: تأمل يا أخي - وفقني الله وإياك- هذا الحديث وما قبله من الأحاديث ترشدك إلى أن الروح والنفس شيء واحد، وأنه جسم لطيف شابك للأجسام المحسوسة يجذب ويخرج، وفي أكفانه يلف ويدرج، وبه إلى السماء يعرج، لا يموت ولا يفنى، وهو مما له أول وليس له آخر، وهو بعينين، ويدين، وأنه ذو ريح طيب وخبيث، وهذه صفة الأجسام لا صفة الأعراض، وقد قال بلال في حديث الوادي أخذ بنفسي يا رسول الله الذي أخذ بنفسك، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث زيد بن أسلم «إن الله قبض أرواحنا ولو شاء ردها إلينا في حين غير هذا»(2)، وقال رسولالله صلى الله عليه وسلم إن الروح إذا قبض تبعه البصر وقال: فذلك حين يتبع بصره روحه»(3) وهذا غاية في البيان، وقد اختلف الناس في الروح اختلافا كثيرا أصح ما قيل فيه ما ذكرناه لك وهو مذهب أهل السنة أنه جسم، وقد قال الله تعالى: (توف الأنفس حين موتها) قال أهل التأويل: يريد الأرواح. وقال تعالى: (فلولا إذا بلغت الحلقوم) يعني: الروح عند خروجها من الجسد، وهذه صفة الجسم، ولم يجر لها ذكر في الآية لدلالة الكلام عليها كقوله:

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٨٥