 (89 وقيت بعمره من يفتل وغير هن باصل ل يضبل) لمخيص التبوريا) في صحفهم، فقد يثبت فيها الشيء مطلقا وهو في علم الله تعالى مقيد، ثم يؤول إلى موجب علم الله تعالى، وإليه الإشارة بقوله تعالى: (يمحوا الله مايشاء و يثبت وعنده أم ألكتاب ) 3، والظاهر أنه غير جوابه في «شرح عقائد النسفي» بقوله: لأن الله تعالى كان يعلم أن العبد لو لم يفعل هذه الطاعة لكان عمره أربعين سنة مثلا، لكنه علم أنه يفعلها ويكون عمره سبعين سنة، فنسبت هذه الزيادة إلى تلك الطاعة بناء على علم الله تعالى أنه لولاها لما كانت تلك الزيادة. انتهى.
فإن مبنى الزيادة على الأول اعتبار صحف الملائكة، وعلى الثاني تعلق علم الله تعالى بفعل تلك الطاعة التي علقت بها الزيادة من غير نظر إلى صحف الملائكة البتة . لا يقال: هذان الجوابان راجعان إلى القول بتعدد الأجل، ومذهبكم أنه واحد؛ لأنا نقول: لما كان المعتبر إنما هو تعلق العلم الأزلي ببلوغه لوقوع ما علق الأجل بوقوعه لم يكن هناك أجلان، بل أجل واحد اعتبر فيه شرط. تتمت
عبر ب «العمر» دون «الأجل» لاستقامة الوزن فاحتاج لتقدير المضاف، ولو عبر بالأجل كما هو المشهور لم يحتج إلى تقدير لأن الأجل لغة : الوقت، وأجل الشيء يقال لجميع مدته ولآخرهما، كما يقال: أجل هذا الدين شهران أو آخر الشهر، ثم شاع استعماله في آخر مدة الحياة، فلهذا يفسر بالوقت الذي علم الله بطلان حياة الحيوان فيه، والله أعلم.
ثم استأنف بالمعنى البياني فقال: (وغير هذا) المذهب من مذاهب المعتزلة كمذهب