 أن تموت إلا بإذن الله ) عمران:145] وفي الحديث: «لو أردت قبض روح بعوض لم أستطع إلا بإذن الله (قل ينوفلكم ملك الموت الذى وكل بكم ). تنبيهات
الأول: التعميم في الروح هو مذهب أهل السنة فقد سئل الإمام مالك بن أنسلى الله عله: أيقبض أرواح البراغيث؟ فقال: ألها نفس؟ فقيل: نعم، فقال: يقبضها. وقالت المعتزلة: إنما يقبض أرواح الثقلين دون غيرهم. وقالت المبتدعة: إنما يقبض أرواح البهائم أعوانه. وبادخال أداة الاستغراق رد قول الأولين، وبه وبإسناد القبض لرسول الموت رد قول الآخرين. نعم يرد عليه أن ملك الموت لا يقبض روح نفسه، ولا أرواح شهداء البحر، ويمكن أن يقال: الأول: فيه احتمالان أظهرهما ما ذكرت، والآخر أنه هو يقبضها بنفسه فلعله يختار هذا. وأما الثاني: فالحق أنه هو الذي يقبض أرواحهم، وحديث: «الشهداء في البحر يقبض الله أرواحهم، ولا يكل ذلك إلى ملك الموت»2) لكرامتهم عليه حيث ركبوا لجج البحر في سبيله ورد من طريق ابن عباس، وفيه جويبر ضعيف جدا، ومن طريق الضحاك، وفيه انقطاع.
الثاني: طريق الجمع بين قوله تعالى: ( الله يتوفى الأنفس حين موتها) زمر:42. وقوله تعالى: (حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا) وبين قوله تعالى: (قل ينوفلكم ملك الموت الذى وكل بكم)] أن إضافة التوفي إن كان بمعنى القبض إلى الله تعالى؛ لأنه الفاعل حقيقة، وإلى الملائكة لأنهم أعوانه المعالجون نزعها من العصب، والعظم، واللحم، والعروق.