تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0073.png) 88- وواجب إيماننا بالموت ويقبض الروح رسول الموت

(وواجب) شرعا (إيماننا) أي: جزمنا القلبي على وجه القطع (ب) حقيقة وقوع (الموت) بنا ونزوله بكل ذي روح؛ إذ هو من المجوزات العقلية التي ورد بها الشرع فوجبت وتأكدت بالمشاهدة، وليس الخبر كالمعاينة، ومذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري رحمه الله تعالى: أن الموت كيفية وجودية وهو ضد الحياة لا يعرى الجسم الحيواني عنهما، وقال الإسفراييني والزمخشري ونحوه في «شرح المقاصد» وعزاه في مباحث «الأجل» من شرح العقائد للأكثرين، وبعض محشيه للمحققين: «الموت» راجع إلى عدم الحياة عما من شأنه الحياة بالفعل، فيكون عدم ملكة للحياة كما في العمى الطارئ على البصر لا مطلق العمى، فلا يلزم كون الموت عدم الحياة عن الجنين عند استعداده للحياة هو ما تمسك الأشعرى رحمه الله تعالى بقوله تعالى: (خلق الموت والحيوة) [الملك:2] والخلق: الإيجاد، وهو الإخراج من العدم إلى الوجود كما مر فيكون الموت وجوديا، ورد بأن الخلق في الآية بمعنى التقدير وهو أعم من الإيجاد إذ العدم تقدير، ولو سلم فالمراد بخلق الموت إيجاد أسبابه، فيقدر المضاف وهو غير عزيز في الكلام. وأجيب: بأنه خلاف الظاهر ولا ضرورة إلى ارتكابه فيجب اجتنابه كما قاله النووي وغيره في نظيره، فلا يلتفت لما وقع في «شرح المقاصد»، وتمسك أيضا بأن الموت جائز، والجائز لا بد له من فاعل، والعدم لا يفعل فيلزم وجوده، وما أجيب به من أن الفاعل يريد العدم كما يريد الوجود، فالفاعل يعدم الحياة كما يعدم العالم مع أن عدم العالم ليس بوجودي، وقول الأستاذ: إن الموت في الاسم يراد به الآخرة، والحياة اسم يراد به الدنيا، كما ورد عن ابن عباس تقدم جوابها آنفا.

قال بعض العلماء: وانظر على القول بأنه وجودي هل هو جوهر أم عرض؟ وصريح

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٧٣