 87 افحاسب النفس وقل الأملا فرب من جد أمر وصلا) تمخيص الجري) يتقدم له سبب. وقيل: لا ينفك الإنسان من أمل فإن فاته ما أمله عول على التمني، والله أعلم وفي الأصل مهمات جيدة.
والفاء من قوله: (فرب من) أي شخص (جد) واجتهد قاصدا (ل) تحصيل (أمر) أخروي أو دنيوي (وصلا) إليه بألف الإطلاق، لتقدير الله سبحانه وصوله إليه وبلوغه إياه، واقعة موقع لام التعليل للتنشيط للمحاسبة وتقليل الأمل، إذ ربما تقول النفس لا ينفعني حسابك، ولا طلب التقليل من الأمل إن كان الله أراد مني خلافه، وهي لا تدري بأنا مأمورون بالعمل لغيبة ما علم الله عنا من منجيات العواقب ( وقل اعملوا فسيرى الله عملك) [و:15 وتعاطي الأسباب مأمور به شرعا. تنبيهان
الأول: الأفضل عند الجمهور تقديم الخوف في الصحة، والرجاء في المرض. وبعضهم صحح تقديم الرجاء مطلقا لاحتمال طروق الموت في كل نفس، وهجومه في كل لحظة.
الثاني: إنما يحمد مقام الخوف إذا لم يؤد إلى يأس أو قنوط من رحمة الله، وإلا كان مذموما، وربما كان كفرا. [الايمان بالموت وقبض الأرواح]
ثم استأنف فقال: