تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0068.png) (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عيد)[18]. فالحق في الكافر قول النووي الصواب الذي عليه المحققون، بل نقل بعضهم فيه الإجماع أن الكافر إذا فعل أفعالا جميلة كالصدقة وصلة الرحم ثم أسلم ومات على الإسلام أن ثواب ذلك يكتب له، وأما دعوى أنه مخالف للقواعد فغير مسلمة. انتهى.

وضابط ذلك الطاعات التي لا تحتاج إلى نية، وقد سلمه ابن حجر وابن المنير وابن بطال المالكيان أيضا، وممن نص أن على الكافر حفظة يوسف بن عمر، قال بعضهم: وهو الذي لا يصح غيره، وهو الجاري على القول بتكليفهم بفروع الشريعة.

والصحيح كتب حسنات الصبي وإن كان المجنون لا حفظة عليه؛ ولذا سقط قيد التكليف، والصحيح كتبهم الصغائر المغفورة باجتناب الكبائر والاستغفار، وكذلك الحسنات المعزوم عليها إذا تركت لمانع من إيقاعها كالحسنة المبدلة من السيئة المرجوع عنها لخوف الله تعالى، وقولنا «من البشر» بيان للمتفق عليه، لأن الجزولي تردد في الجن والملائكة أعليهم حفظة أم لا؟ ثم جزم بأن على الجن حفظة، واستبعد القول بذلك في الملائكة، وفيه نظر لقوله تعالى: (كراماكثبين() يعلمون ماتفعلون[() [الانفطار:12:11] ولا أعرف من نص على ما قاله من أئمة الحديث، والمسألة نقلية، ومفارقتهما للمكلف عند الجماع ودخول الخلاء لا يفوت كتبهما ما صدر في تلك الحالة كما لا يفوت كتبهما الاعتقاد لجعل الله لهما أمارة على ذلك.

وأحد الكاتبين وهو على عاتقه الأيمن للحسنات أمين، والآخر على عاتقه الأيسر للسيئات فلا يمكنه من كتبها إلا بعد ست ساعات من غير استغفار، ويبادر هو لكتب الحسنات من حينها، ويؤخذ من بعض الآثار وكتب ملك السيئات للمباح أيضا على القول به.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٦٨