تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0067.png)

(اب عل) عل خ ة وراحةه ن لر رتن لي) 85-بكل عبد حافظون وكلوا وكاتبون خيرة لن يمملوا 86- من أمره شيئا فعل ولو ذهل حتى الأنين في المرض كما نقل (بكل عبد) من البشر ولو غير مكلف، متعلق بوكلوا قدم عليه للوزن، و(حافظون) صفة لملائكة مقدر، أو المراد من الحفظ ضبط ما يصدر عنه من قول أو عمل أو اعتقاد أو تقرير، (وكلوا) بناه للمفعول للعلم بفاعله وهو الله تعالى، (و) يحتمل العطف التفسيري أي: هؤلاء الحفظة هم ال(كاتبون) لما ذكر عليه (خيرة) بسكون الياء نعت كاتبون بمعنى كراما في الآية الآتية (لن يهملوا) من الضبط والكتابة.

(من) جميع (أمره) أي: حاله وشأنه، ثم ذكر مفعول يعملوا الذي قدمه للوزن بقوله: (شيئا) وهو مفيد للعموم لوقوعه في سياق النفي وهو نكرة، وأخر نعته وهو (فعل) بالسكون على الأصل، وحذف العائد من مثله جائز لوجود شرط الحذف، لا يقال: الفعل لا يشمل القول ولا العقد، وإنما الذي يشملهما العمل؛ لأنا نقول: غير ممنوع فقد عبر النحاة بالفعل عن كل ذلك، وصرح به المحققون كالسيد في قولهم في تعريف الحمد: فعل ينبئ عن تعظيم المنعم، نعم ذكر القاضي خلافا في كتبهم الاعتقاد، قال النووي: والصحيح أنهم يكتبونه. ثم لما لم يكن كل ما يكتبونه يثاب به المكلف أو يعاقب عليه، وإنما القصد ضبط أحواله رفقا لما تعرفه.

قال: (ولو ذهل) العبد حال صدور فعله فيكتبون جميع أفعاله (حتى) يكتبوا (الأنين) الصادر عنه بمقتضى طبيعته (في) حال (المرض) لنشره إياها، والمراد الحال الصادرة في حال شدة وإلجاء لا اختيار معه، وهذا التعميم «كما» أي: مماثل التعميم الذي (نقل) أي: نقله رواة الأخبار وأجلهم الإمام مالك بن أنس حيث قال: «يكتبون عليه كل شيء حتى أنينه» محتجا بإفادة الآية العموم بالطريق الذي أشرنا إليه في تقرير النظم وهي قوله تعالى:

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٦٧