 كلهم فذاك، وإلا ابتهل الغوث فلا يتم مسألته حتى تجاب دعوته. انتهى. وفي «حواشي الشفا»: قال ذو النون المصري : النقباء ثلاثمائة، والنجباء سبعون، والبدلاء أربعون، والأخيار سبعة، والعمد أربعة، والغوث واحد.
وحكى أبو بكر المطوعي عمن رأى الخضر ال وتكلم معه وقال له: اعلم أن رسول ل صلى الله عليه وسلم ا قبض بكت الأرض وقالت: إلهي وسيدي بقيت لا يمشي علي نبي إلى يوم القيامة، فأوحى الله تعالى إليها: أجعل على ظهرك من هذه الأمة من قلوبهم على قلوب الأنبياء عليهم السلام، لا أخليك منهم إلى يوم القيامة، قلت له: وكم هذه العصابة? قال: ثلاثمائة وهم الأولياء، وسبعون وهم النجباء، وأربعون وهم الأوتاد، وعشرة وهم النتباء، وسبعة وهم العرفاء، وثلاثة وهم المختارون، وواحد وهو الغوث، فإذا مات الغرث نقل من الثلاثة واحد، وجعل الغوث مكانه، ونقل من السبعة إلى الثلاثة، ومن العشرة إلى السبعة، ومن السبعين إلى الأربعين، ومن الثلاثمائة إلى السبعين، ومن سائر الخلق إلى الثلاثمائة، وهكذا إلى يزم ينفخ في الصور. انتهى . وقضية ما قاله ذو النون اختصاصهم بهذه الأمة، وأنهم بعد مول صى الله عليه وسلم
وذكر بعض العلماء أن من أمارات سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى ادعاء الولاية بغير حق. والحق أن الأولياء غير مأمونين من سرء الخاتمة والعياذ بالله تعالى، ولهذا ورد عن كثير من الصحابة والتابعين فمن بعدهم الخوف منها. وذكر الغزالي عن بعضهم أنه مكر بسبعين من العارفين، وماتوا على غير الإسلام نعوذ بالله من ذلك. [الداء واحكامه]
ولما قالت المعتزلة إن الدعاء لا ينفع لأن ما دعي به إما أن يكون مما قدره الله وقضاه، أو لا، والأول تخلفه محال، والثاني غير حال بالعبد، فانتفت فائدته فصار عبثا، أشار إلى