تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0060.png) فسحر أو شعبذة كأكل الحيات وهي تلدغه، وإن لم يكن طبق دعواه فإهانة.

السابعة: قال في «شرح المقاصد»: السحر إظهار أمر خارق للعادة من نفس شريرة خبيثة لمباشرة أعمال مخصرصة يجري فيها التعلم والتعليم، وبهذين الاعتبارين يفارق المعجزة والكرامة، وأنه لا يكون بحسب اقتراح المقترحين، وبأنه يختص ببعض الأزمنة والأمكنة والشرائط، وبأنه قد يتصدى لمعارضته ويبذل الجهد في الإتيان بمثله، وبأن صاحبه ربما يعلن بالفسق ويتصف بالرجس في الظاهر والباطن، والخزي في الدنيا والآخرة إلى غير ذلك من وجوه المفارقة، وهو عند أهل الحق جائز عقلا، ثابت سمعا، وكذلك الإصابة بالعين. وقالت المعتزلة: بل هو مجرد إراءة ما لا حقيقة له في منزلة الشعبذة التي سببها خفة حركات اليد أو أخطأ وجه الحيلة فيه. لنا على الجواز ما مر في الإعجاز من إمكان الأمر في نفسه، وشمول قدرة الله تعالى فإنه تعالى هو الخالق، وإنما الساحر فاعل وكاسب، وأيضا إجماع الفقهاء، وانما اختلفرا في الحكم - يريد بتكفيره أو تبديعه وتفسيقه - وعلى الوقوع وجوه:

منها قوله تعالى: (ولاكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت ومروت) إلى قوله: (فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المره وزوجهة وماهم بضارين بهء من أحد إلا بإذن الله ) إشعارا بأنه ثابت حقيقة ليس مجرد أداة وتمويه، وبأن المؤثر والخالق هو الله تعالى وحده. ومنها سورة الفلق، وقد اتفق جمهور المسلمين على أنها نزلت فيما كان من سحر لبيد بن الأعصم اليهودي لرسول له صل له لي ولم تى مرض ثلاث ليال(1). ومنها ما روي أن جارية سحرت

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٦٠