تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0059.png) الخيرات، والله يرزق من يشاء بغير حساب. انتهى.

قلت: ويقربه وصف الله سبحانه الولي حيث قال: (ألا إب أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفى الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم)) [يونس: 62: 64] وقد بسطناه بالأصل.

الثالثة : النبي لا بد من علمه بكونه نبيا، ومن قصده إظهار خوارق العادات، ومن قطعه بمرجب المعجزات بخلاف الولي في أظهر القولين، وبسطه بالأصل.

الرابعة: الظاهر - والله أعلم - أن الولاية غير مكتسبة كالنبوة فهي محض فضل من الله تعالى وإلا لنالها إبليس وبلعام بن باعوراء وأكابر المعتزلة بجدهم واجتهادهم، ولم أر من صرح بهذا إلا ابن حجر الهيتمي في «شرح الأربعين» النواوية، غاية ما هنالك أنه يتودم من قول السعد السابق أن مبنى هذا الأمر على صفاء العقيدة، ونقاء السريرة، واقتفاء الطريقة، واصطفاء الحقيقة جواز اكتسابها، وقد تأولناه بالأصل.

الخامسة: لا يصل الولي ما دام عاقلا بالغا إلى مرتبة سقوط التكليف عنه بالأوامر والنواهي لعموم الخطابات الواردة في التكليف، وإجماع المجتهدين على ذلك خلافا لبعض الإباحيين، وقد بسطناه في الأصل.

السادسة: الخوارق ثمانية، لأن الخارق إن قارن التحدي فمعجزة، وإن تقدمه كتسليم الحجر والشجر وإظلال الغمام قبل النبوة فإرهاص، وإن تأخر عنه بما يخرجه عرفا عن المقارنة فكرامة فيما يظهر، وإن لم يكن معه تحد وهو على يد ولي فكرامة، وعلى يد مستور الحال بلا سبب فمعونة، وعلى يد ظاهر الفسق وهو طبق دعواه فاستدراج، وبسبب

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٥٩