تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0056.png) لا يطلع على شيء من غيبه أحدا من الأفراد نوعا من الاطلاع وذلك ليس بلازم.

ولا يخفى على منصف تدين بالشريعة وراضته حصون حرمها المنيعة ظهور كرامات الأولياء ظهورا كاد يلتحق بظهور المعجزات، وإنكارها ليس بعجيب من أهل البدع والأهواء، لأن الله تعالى عاقبهم في الدنيا بحرمانها بسبب جحدها فلم يشاهدوها من أنفسهم قط، ولم يسمعرا بها عن رؤسائهم الذين يزعمون أنهم على شيء مع اجتهادهم في أمر العبادات واجتناب السيئات، فوقعوا في أولياء الله أصحاب الكرامات يمزقون أديمهم، ويمضغزن لحزمهم، لا يسمزنهم إلا بجهلة المتصوفة، ولا يعدو نهم إلا في عداد آحاد المبتدعة، قاعديين تحت المثل السائر : «أوسعتهم سبا وأودوا بالإبل»، ولم يعرفوا أن ببنى هذا الأمر على صفاء العقيدة، ونقاء السريرة، واقتضاء الطريقة، واصطفاء الحقيقة،

نما العجب من بعض فقهاء أهل السنة حيث قال فيما يروى عن إبراهيم بن أدهم أنهم رأوه بالبصرة يوم التروية، وفي ذلك اليوم بعينه رأوه بمكة أن من اعتقد جواز ذلك يكفر، والإنصاف ما ذكره الإمام النسفي حين سئل عما يحكى أن الكعبة تزور واحدا من الأولياء، هل يجوز القول به فقال: نقض العادة على سبيل الكرامة لأهل الولاية جائز عند أهل السنة. وههنا تتمات

الأولى: يجوز في الكرامة أن تقع عن قصد واختيار من الولي لها، كما يجوز وقوعها مقارنة لدعوى الولاية خلافا لمن منع ذلك، ويجوز أيضا كونها من جنس ما وقع معجزة للأنبياء كانفلاق البحر، وانقلاب العصا حية، وإحياء الموتى خلافا لمن منع، قال إمام الحرمين: وهذه الطرق - يعني المانعة - غير السديدة، والمرضي عندنا تجويز جميع خوارق العادات في معرض الكرامات، وانماتمناز عن المعجزات بخلوها عن دعوى النبوة، حتى

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٥٦