تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0052.png) (83 وأثبتن للا وبيا الكرلهة ومن نفاها انبذن كلامن ( الف(تلخيص الجربد) لئلا يلتبس النبي بالمتنبئ، وخالفهم جمهور أهل السنة وأبو الحسين البصري من المعتزلة فجرزوها وبدعوا منكرها أشار إلى ذلك بقوله: 83-وأثبتن للأوليا الكرامه ومن نفاها إنبذن كلامه

(وأثبتن) أي: اعتقد وجوبا أيها المكلف (للأوليا) ممدود قصره للضرورة، جمع ولي «فعيل» . قال القشيري: له معنيان أحدهما: أنه فعيل بمعنى مفعول وهو من يتولى الله أمره قال الله تعالى: (وهو يتولى الصالحين) 19 فلا يكله إلى نفسه لحظة، بل يتزلى رعايته. والثاني: أنه فعيل مبالغة من الفاعل وهو الذي يتولى عبادة الله وطاعته، فعبادته تجري على التوالي من غير أن يتخللها عصيان، وكلا الوصفين يعني المعنيين واجب تحققه حتى يكون الولي عندنا وليا في نفس الأمر بحيث يتحقق قيامه بحقوق الله تعالى على الاستقصاء والاستيفاء بجميع ما أمر به، ويتحقق دوام حفظه تعالى إياه في السراء والضراء.

قال شيخ الإسلام: فالولي بالمعنى الثاني هو الذي توالت طاعته لربه، وارتفعت في درجات قربه، وبالمعنى الأول هو الذي توالت عليه النعم من ربه والحفظ في قلبه وجوارحه من الزلات، فوصف العبد بأنه ولي غير خارج عن هذين المعنيين لغة، فالولي عرفا: هو العارف بالله وبصفاته حسب الإمكان، المواظب على الطاعات، المجتنب عن المعاصي، المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات المباحة.

(الكرامة) مفعول «أثبت» الأول قدم عليه مفعوله الثاني للاهتمام أو للضرورة، وهي: أمر خارق للعادة غير مقرون بالتحدي يظهر علي يد عبد ظاهر الصلاح ملتزم لمتابعة نبي من الأنبياء مصحوب بصحيح الاعتقاد، والعمل الصالح. فامتازت بعدم الإقران بالتحدي عن المعجزة، وبكونها على يد ظاهر الصلاح عما يسمى معونة وهي: الخارق

3

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٥٢