تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0048.png) 81 وماي وساشر الأنمة كنا أبو القا سم فداة الا مة) (تخيص النجربد) 81- ومالك وسائر الأئمة كذا أبو القاسم هداة الأمه

(ومالك) بن أنس نجم السنن عالم المدينة نشأ بها ومات بها سنة تسع وسبعين ومائة. (وسائر) أي: باقي (الأئمة) أئمة المسلمين، فأقام «ال» مقام المضاف إليه، أو هي للعهد، أو للكمال، وهم الذين اشتهرت إمامتهم، وتقررت طريقتهم، وضبطت مذاهبهم، وانتشرت أتباعهم - كثر الله منهم - كأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي نزيل مصر، مات بها لأربع سنين ومائتين، وكأبي حنيفة النعمان بن ثابت نزيل بغداد، ومات بها لخمسين ومائة سنة، وكأبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل نزيل بغداد، وسات بها لإحدى وأربعين سنة ومائتين، ويدخل فيهم الثوري وداود الظاهري وسفيان بن عيينة والأوزاعي وإسحاق بن راهويه والليث بن سعد ومحمد بن جرير الطبري. والقدح في داود ذكرنا جوابه بالأصل، بل وربما يدخل في كلامه أبو منصور الماتريدي، وأبو الحسن الأشعري، وهو عندنا مقدم على غيره في العقائد إذ هما من أرباب المذاهب المعتبرة فيها.

(كذا) خبر مقدم مبتدؤه (أبو القاسم) الجنيد سيد أهل التصوف علما وعملا أي: طريقته مثل طريق من ذكر في الصحة والسداد خال من الابتداع، دائر مع سبيل التسليم والتفويض والتبري من النفس، ومن كلامه: الطريق إلى الله تعالى مسدود على خلقه إلا على المقتفين آثار رسولله صلى الله عليه لم من كلامه أيضا: رأيت في المنام أني أتكلم على الناس فوقف علي ملك فقال: ما أقرب ما تقرب به المتقربون إلى الله سبحانه؟ فقلت: عمل خفي بميزان وفي، فولى وهو يقول: كلام موفق والله. وقوله: (هداة) خبر المبتدأ الأول وهو مالك وما عطف عليه، جمع هاد من الهداية لغة وشرعا، وأضافهم إلى هذه (الأمة) التي هي خير الأمم إظهارا لشرفهم أنهم خيار الخيار، وهذا مما يجب الجزم به، ويخشى على من يتكلم فيه سوء الخاتمة، وجزاؤه الأدب الشديد،

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٨