تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0047.png) ومن الشناعة بحيث لا اشتباه فيه على الآراء، إذ يكاد يشهد به الجماد والعجماء، وتبكي له الأرض والسماء، وتنهد منه الجبال، وتنشق الصخور، ويبقى سزء عمله على كر الشهور ومر الدهور، فلعنة الله على من باشره أو رضي به أو سعى فيه، ولعذاب الآخرة أشد وأخزى وأدهى وأبقى.

فإن قيل: فمن علماء الإسلام من لم يجوز لعن يزيد مع علمهم بأنه يستحق ما يربو على ذلك ويزيد. قلنا: تحاميا عن أن يرتقي إلى الأعلى، فالأعلى كما هو شعار الروافض على ما يرونه في أدعيتهم، ويجري في أنديتهم، وإلا فمن يخفى الجواز والاستحقاق، وكيف لا يقع عليه الاتفاق. انتهى كلام السعد. وقد صرح في «شرح العقائد» بلعنه، وعيب عليه الإقدام على لعن معين، إذ هو محظور فيمن لم يقطع بموته على الكفر كإبليس ووزيريه أبوي جهل ولهب. وأجيب: بأن من العلماء من جوزه كالسبكي والله أعلم. [فضل أنمت المذاهب]

ولما أسلف حكم التقليد في العقائد وكانت العبادات والمعاملات كثيرة الأحكام لا يتأتى الإحاطة بها إلا بالأئمة الأعلام، وكان المكلف بها مشغولا بالكد على العيال، غالبا عليه الضعف وتشتت البال، وطلب منه لذلك أن يعرف أحكامها بنفسه أو بمن يقلده،

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٧