 والساب إذا لم يتب فهو مبتدع، فإن سب إحدى زوجاه صلى الله عليه وسلم قد سلف حكمه، وإن سب غيرها: فقال القاضى: فقد أتى كبيرة للعه صلى الل عليه ولم عل ذلك، وعليه الأدب بالاجتهاد بحسب القائل والقول والمقول فيه على مشهور مذهب مالك حيث لم يشتمل سبه على قذف. قال: ومن قال إنهم كانوا على ضلالة وكفر فإنه يقتل. وعن سحنون مثله في من قال ذلك في الخلفاء الأربعة، وينكل في غيرهم، وذكر خلافا في «الشفا» في من كفر عثمان أو عليا، وجزم العز بن عبد السلام الشافعي بعدم التكفير. وقال القرطبي : لم يختلف في كفر من قال إنهم كانوا على ضلالة، لأنه أنكر ما علم من الدين ضرورة، وكذب الله ورسزله فيما أخبر به. واختلف: هل يستتاب وتقبل تزبته كالمرتد؟ أو لا يستتاب لا تقبل توبته كالزنديق إن ظهر عليه وإن سبهم بغير ذلك، فإن سبهم بما يوجب الحد كالقذف حد للقذف، ثم ينكل التنكيل الشديد بالإهانة وطول السجن، وإن سبهم بغير ذلك جلد الجلد الشديد، قال ابن حبيب: ويخلد في السجن إلى أن يموت. انتهى.
الثاني: ذكر الحكيم السمرقندي أنه قال: الروافض شر من اليهود والنصارى، لأنه لو قيل لليهودي من خير الناس? قال: موسى، فيقال له: فمن بعده؟ فيقول: حواريه، ولر قيل لرافضي: من شر الناس بعد نبيك؟ لقال: أصحابه، فقبح الله مذهبهم الملعون وأدحضه، فاذكر الصحابة بكل جميل ومباح غير قادح، لا بالمحرم والقبيح، ومن ذكرهم بذلك فهو محاد لله ورسوله. انتهى. وفي الأصل من نظيره نفائس، والله أعلم. خاتمة لا يجب أن يلتمس التأويل لغير أهل القرن الأول، بل كل من ظهر عليه قادح حكم عليه بمقتضى قادحه، ووسم بما يستلزمه ظهور جارحه، فقد كان من يزيد في حق أهل بيت النبي الل علي ولم الظلم والجور ما هر في أعلى مراتب الظهور بحيث لا مجال فيه للخفاء،