 الزيادة والنقصان في مخلوقاته، والمعاد الجسماني حق، وكذا المجازاة والمحاسبة والصراط والميزان وخلق الجنة والنار وخلود أهل الجنة فيها وخلود الكفار في النار، وعلى أنه يجوز العفو عن المذنبين، والشفاعة حق، وبعثة الرسل بالمعجزات حق من آدم إلى محمد، وأهل بيعة الرضوان تحت الشجرة وأهل بدر من أهل الجنة، والإمام يجب نصبه على المكلفين، والإمام الحق بعد رسولاله صلى الله عليه وسلم و بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين، والأفضلية بهذا الترتيب، ولا يكفر أحد من أهل القبلة إلا بما فيه نفي الصانع القادر العليم، أو شرك أو إنكار النبوة، أو إنكار ما علم مجيئه عليه الصلاة والسلام به من ضرورة، أو إنكار مجمع عليه كاستحلال المحرمات التي أجمع على حرمتها، فإن كان ذلك المجمع عليه مما علم ضرورة من الدين فذاك ظاهر داخل فيما تقدم ذكره، وإلا فإن كان إجماعا ظنيا فلا كفر بمخالفته، وإن كان قطعيا ففيه خلاف، وأما ما عداه فالقائل مبتدع غير كافر، وللفقهاء في معاملتهم خلاف هو خارج عن فننا هذا، كذا وقع في «المواقف» بشرحه للسيد.
ونسأل الله سبحانه اللطف إذا وقفنا بين يديه للحساب، وأن يرزقنا الثبات الذي لا يبقى معه ارتياب، وأن لا يحول بيننا وبين الصواب، وأن لا يفرق بيننا وبين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. يوم تتقلب فيه القلرب والأبصار، وأن يصلح نياتنا ويطهر ذرياتنا من سائر الأوضار، وأن يصلي ويسلم عليه وعلى آله وأصحابه من المهاجرين والأنصار، صلاة وسلاما يدومان ويقومان ما تعاقبت الأفلاك بالأدوار، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وحسبنا الله ونعم الوكيل وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، والله أعلم