تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0464.png) عن بعضهم قاتله الله أنه قال: اعفوني عن اللحية والفرج وسلوني عما وراءه. ومنهم مشبهة الكرامية أصحاب أبي عبد الله محمد بن كرام الذي يقول فيه قائلهم: الفقه فقه أبي حنيفة وحده والدين دين محمد بن كرام وأقوالهم في التشبيه متعددة مختلفة غير أنها لا تنتهي إلى من يعبا1آ) به ويبالي بقوله، فاقتصرنا على ما قاله زعيمهم، وهو: أن الله على العرش من جهة العلو مماس له من الصفحة العليا، ويجوز عليه الحركة والنزول، واختلفوا أيملا العرش أم لا يملؤه؟ بل هر على بعضه، وقال بعضهم: ليس هو على العرش، بل هو محاذ العرش، واختلف: أببعد متناه أو غيره؟ ومنهم من أطلق عليه لفظ الجسم، ثم اختلفوا هل هو متناه من الجهات كلها؟ أو متناه من جهة تحت فقط؟ أو هو غير متناه في جميع الجهات؟ وقالوا: محل الحوادث في ذاته، وزعمرا أنه إنما يقدر على الحرادث الحالة فيه دون الخارجة عن ذاته، ويجب على الله أن يكزن أول خلقه حيا يصح منه الاستدلال، وقالوا: النبوة والرسالة صفتان قائمتان بذات الرسول سوى الوحي، وسوى أمر الله بالتبليغ، وسوى المعجزة والعصمة، وصاحبها أي صاحب تلك الصفة رسول بسبب اتصافه بها من غير إرسال، ويجب على الله إرساله، ولا يجوز إرسال غير الرسول، ثم الرسول حين أرسل مرسل، فكل مرسل رسول بلا عكس كل.

ويجوز عزل المرسل عن كونه مرسلا دون الرسول، فإنه لا يتصور عزله عن كونه رسولا، وليس من الحكمة رسول واحد بل هو ممتنع، فلا يجوز الاقتصار عليه بل لا بد من تعدده، وجوزوا إمامين في عصر واحد، كعلي ومعاوية، إلا أن إمامة علي وفق السنة، بخلاف إمامة معاوية، لكن تجب طاعة رعيته له. ومن مذهبهم أن الإيمان قول الذر في الأزل (يلى) [الأعراف: 172] فالإيمان هو الإقرار الذي وجد من الذر حين قال الله تعالى

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٦٤