تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0462.png) والتصديق والمحبة والإخلاص والإقرار بما جاء به الرسول كله، وترك بعضه كفر كترك كله، وليس بعضه إيمانا ولا بعض إيمان، وكل معصية لم يجمع على أنها كفر يقولون في صاحبه: إنه فسق وعصى، ولا يقال: إنه فاسق، ومن ترك الصلاة مستحلا كفر لتكذيبه بما جاء به النبيصلى الله عليه وسلم من تركها بنية القضاء لم يكفر، ومن قتل نبيا أو لطمه كفر لا لأجل القتل واللطمة بل لأنه دليل لتكذيبه وبغضه، وبه قال الراوندي وبشر المريسي، وقالا: السجود للصنم ليس بكفر، بل هو علامة الكفر . فهذه هي المرجئة الخالصة ومنهم من جمع إليه، أي إلى الإرجاء القدر، كالصالحي وأبي بشر، ومحمد بن شبيب، وغيلان، والله أعلم. [5- النجاريت]

والفرقة الخامسة من كبار الفرق الإسلامية : النجارية، وهم أصحاب محمد بن الحسين النجار، يوافقون أهل السنة في خلق الأفعال، وأن الاستطاعة مع الفعل، وأن العبد يكتسب فعله، ويوافقون في نفي الصفات الوجودية وحدوث الكلام ونفي الرؤية بالأبصار، ووافقهم علي ذلك ضرار بن عمر وحفص القرد وفرقهم ثلاث: الأولى: البرغوثية، قالوا: كلام الله سبحانه إذا قرئ عرض، وإذا كتب بأي شيء فهو جسم. الثانية: الزعفرانية، قالوا: كلام الله غيره، وكل ما هو غيره فهو مخلوق، ومن قال كلام الله مخلوق فهو كافر. الثالثة: المستدركة، سموا بذلك لاستدراكهم على الزعفرانية، حيث قالوا: إن كلام الله تعالى مخلوق مطلقا، لكنا وافقنا السنة الواردة بأن كلام الله غير مخلوق، والإجماع المنعقد عليه في نفيه وأولناه بما هذه الصورة حكايته، أي حملنا قولهم غير مخلوق على هذا الترتيب، والنظم من هذه الحروف والأصوات، بل هو مخلوق على غير هذه الحروف وهذه حكايته عنها. من مذهبهم: أن أقوال مخالفيهم كلها كذب، حتى قولهم لا إله إلا الله فإنه كذب أيضا.

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٦٢