 لا ) لا (تخيس الجرد) أقسام العجاردة مع فرقها الأربع، بل يكتفى عنها بهذه الأربع، فتكون الفرق حينئذ تسع عشرة، وأيضا إذا اعتبر فرق الإباضية وفرق الثعالبة معا كانت الفرق كلها اثنتين وعشرين، واعتبار إحدى الأربعتين دون الأخرى تحكما محضا. [4- المرجئتت]
والفرقة الرابعة من كبار الفرق الإسلامية «المرجئة» لقبوا بذلك لأنهم يرجئون العمل عن النية، أي يؤخرونه في الرتبة عنها وعن الاعتقاد، من أرجأه، أي: أخره، ومنه: (أرجه وآخاه) [11 أي أمهله وأخره، أو لأنهم يقولون لا يضر مع الإيمان المعصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، فهم يعطون الرجاء، وعلى هذا ينبغي أن لا يهمز لفظ المرجئة وفرقهم خمس:
الأولى: اليونسية، وهم أتباع يونس النميري، من مذهبهم أن الإيمان هو المعرفة بالله والخضوع له والمحبة بالقلب، فمن اجتمعت فيه هذه الصفات فهم مؤمن، ولا يضر معها ترك الطاعات وارتكاب المعاصى ولا يعاقب عليها، وأن إبليس كان عارفا بالله، وإنما كفر باستكباره وترك الخضرع، كما دل عليه قوله تعالى: (أبن وآستكبر وكان من الكفرين)].
الثانية : العبيدية، أصحاب عبيد المكذب، مذهبهم كمذهب اليونسية وزادوا عليهم: أن علمه سبحانه لم يزل غير ذاته وكذا باقي صفاته، وأنه تعالى على صورة الإنسان لما ورد في الحديث من أن الله خلق آدم على صورة الرحمن(1). الثالثة: الغسانية، وهم أصحاب غسان الكوفي، من مذهبهم أن الإيمان هو المعرفة بالله ورسوله وبما جاء من عندهما إجمالا لا تفصيلا، وأن الإيمان يزيد وينقص، وذلك الإجمال