تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0459.png)

العاشرة من فرق العجاردة: الثعالبة أتباع ثعلب بن عامر، من مذهبهم ولاية الأطفال صغارا كانوا أو كبارا حتى يظهر منهم إنكار الحق بعد البلوغ، ونقل عنهم أيضا: أن الأطفال لا حكم لهم من ولاية ولا عداوة إلى أن يدركوا. ومن مذهبهم أيضا أخذ الزكاة من العبيد إذا استغنوا، وإعطاؤها لهم إذا افتقروا، ثم الثعالبة افترقوا أربع فرق:

الأولى: الأخنسية : وهم أصحاب أخنس بن قيس، ومذهبهم كمذهب الثعالبة، إلا أنهم قد امتازوا عنهم بأن توقفوا فيمن هو في دار التقية من أهل القبلة، فلم يحكموا عليه بإيمان ولا كفر، إلا من علم حاله من إيمانه أو كفره، وحرموا الاغتيال بالقتل لمخالفيهم والسرقة من أموالهم، ونقل عنهم أنه يجوز تزويج المسلمات من مشركي قومهم. الثانية: المعبدية : وهم أتباع معبد بن عبد الرحمن خالفوا الأخنسية في تزويج المشركات من المسلمين، وخالفوا الثعالبة في زكاة العبيد أي أخذها منهم ودفعها إليهم. الثالثة: الشيبانية: هو شيبان بن سلمة، قالوا: بالجبر ونفي القدرة الحادثة. الرابعة: المكرمية: أتباع مكرم العجلي، قالوا: تارك الصلاة كافر لا لترك الصلاة بل لجهله بالله، فإن من علم أنه مطلع على سره وعلنه ومجازيه على طاعته ومعصيته لا يتصور منه الإقدام على ترك الصلاة، وكذا كل كبيرة فإن مرتكبها كافر لجهله بالله لما ذكرنا، وموالاة الله ومعادته لعباده باعتبار العاقبة وما هم صائرون إليه عند موافاة الموت لا باعتبار أعمالهم التي هم فيها؛ إذ هي غير موثوق بدوامها، فكذا نحن، فمن وصل إلى حالة الموت فإن كان مؤمنا في تلك الحالة واليناه، وإن كان كافرا عاديناه.

فإذا فرق الخوارج عشرون، لأن العجاردة عشر فرق فضمها إلى الستة السابقة فتصير ست عشرة، ويتشعب من الثعالبة أو الإباضية أربع فرق أخرى، فالمجموع عشرون كذا في «المواقف» وبحث فيه السيد بأن القسم لا يعد مع أقسامه، فلا تعتبر الثعالبة عاشرة

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٥٩