 قتله، وأنه هو الذي أنزل فيه: ( ومن الناس من يشرى نفسه ابتغآء مرضات الله) [البقرة: 207]، وفيه قال مفتي الخوارج وزاهدها عمران بن حطان: با ضربة من تقي ما أراد بها لا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
لأذكره يوما فأحسبه أؤفى البرية عند الله ميزانا
ومن مذهبهم أيضا: تكفير الصحابة عثمان، وطلحة، والزبير، وعائشة، وعبد الله بن عباس، وسائر المسلمين معهم، وقضوا بتخليدهم في النار. ومن مذهبهم أيضا أن القاعدين عن قتال علي كفار ولو كانوا موافقين فم في الدين. ومن مذهبهم أيضا أن التقية حرام في القول والعمل، وأنه يجوز قتل أولاد المخالفين لهم ونسائهم، وأنه لا رجم على الزاني المحصن؛ إذ هو غير مذكور في القرآن، وأنه لا حد للقذف على النساء بمعنى أن القاذف إذا كان امرأة لم تحد لأن المذكور في القرآن هو صيغة «الذين» وهي للمذكرين. قال الآمدي: وأسقطرا أيضا حد قذف المحصنين من الرجال دون النساء، بمعنى أن المقذوف المحصن إن كان رجلا لا يحد قاذفه وإن كان امرأة يحد قاذفها. قال السيد: وهذا أظهر. ومن مذهبهم أيضا أن أطفال المشركين في النار مع آبائهم. ومن مذهبهم جواز سبق الكفر على النبرة. ومن مذهبهم أيضا أن مرتكب الكبيرة كافر. ومنهم النجدات: وهم أصحاب نجدة بن عامر النخعي، منهم العاذرية وهم الذين عذروا الناس بالجهالات في الفروع، وذلك أن نجدة وجه ابنه مع جيش إلى أهل القطيف فقتلوهم، وأسروا نساءهم ونكحوهن قبل القسمة، وأكلوا من الغنيمة قبلها أيضا، فلما رجعوا إلى نجدة أخبروه بما فعلوا، فقال: لم يسعكم ما فعلتم، فقالوا: لم نعلم أنه لا يسعنا، فعذرهم بجهالتهم. واختلف أصحابه بعد ذلك، فمنهم من تابعه، وقالوا: الدين أمران: أحدهما معرفة الله ورسوله، وتحريم دماء المسلمين أي الموافقين لهم، والإقرار بما جاء به