تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0456.png) ) ان اف (تلخيص الجرود) الرسول جملة، فهذا لا يعذر فيه الجاهل به. والثاني: ما سوى ذلك، والجاهل به معذور، فهؤلاء منهم سموا عاذرية. من مذمب النجدات كلهم أن الناس لا يحتاجون إلى إمام، بل الواجب عليهم رعاية النصفة فيما بينهم، ويجوز لهم نصبه إذا رأوا أن تلك الرعاية لا تتم إلا بإمام يحملهم عليها، وخالفوا الأزارقة في غير التكفير، أي وافقوهم في التكفير، وخالفوهم في الأحكام الباقية. ومنهم الصفرية: وهم أتباع زياد بن الأصفر يخالفون الأزارقة في تكفير القعدة عن القتال إذا كانوا موافقين لهم في الدين، وفي إسقاط الرجم فإنهم لم يسقطوه، وفي أطفال الكفار فإنهم لم يكفروا أطفالهم ولم يقولوا بتخليدهم في النار، ومنع التقية في القول، وجززوها في العمل، من مذهبهم: أن المعصية الموجبة للحد لا يسمى صاحبها إلا بها، فيقال مثلا : سارق أو زان أو قاذف، ولا يقال: كافر، وما لا حد فيه لعظمه كترك الصلاة والصوم كفر فيقال لصاحبه: كافر. ومن مذهبهم أيضا تزويج المؤمنة -أي المعتقدة لما هر دينهم - من الكافر، أي: المخالف لمعتقدهم في دار التقية دون دار العلانية.

ومنهم الإباضية: أتباع عبد الله بن إباض، من مذهبهم أن مخالفيهم من أهل القبلة كفار غير مشركين تجوز مناكحتهم، وغنيمة أموالهم من سلاحهم وكراعهم حلال عند الحرب دون غيرهم، ودارهم دار الإسلام إلا معسكر سلطانهم. ومن مذهبهم أيضا قبول شهادة مخالفيهم عليهم. ومن مذهبهم أيضا أن مرتكب الكبيرة موحد غير مؤمن بناء على أن الأعمال داخلة في الإيمان. ومن مذهبهم أيضا أن الاستطاعة قبل الفعل، وأن فعل العبد مخلوق لله تعالى، وأن فناء العالم كله بفناء أصل التكليف، وأن مرتكب الكبيرة كافر كفر نعمة لا كفرملة. ومن مذهبهم أيضا التوقف في تكفير أولاد الكفار وتعذيبهم. ومن مذهبهم أيضا التوقف في النفاق أهو شرك أم لا؟ والتوقف في جواز بعثة رسول بلا

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٥٦