تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0452.png) الذي يؤدي عن الإمام الذي لا يجوز خلو الزمان عنه.

وحاصل كلامه ما تقدم في الاحتياج إلى المعلم، ثم إنه منع العوام عن الخوض في العلوم، والخواص عن النظر في الكتب المتقدمة؛ كيلا يطلع على فضائحهم، ثم إنهم تفلسفوا ولم يزالوا مشتهرين بالنواميس الدينية والأمور الشرعية ويتحصنون بالحصون، وكثرت شوكتهم، وخافت ملوكهم السرء منهم، فأظهروا إسقاط التكاليف، وإباحة المحرمات، وصاروا كالحيرانات العجماوات بلا ضابط ديني، ولا وازع شرعي، نعوذ بالله من الشيطان وأتباعه.

وأما الزيدية: وهم منسوبون إلى زيد بن علي بن زين العابدين، ففرق ثلاث: منهم الجارودية وهم أتباع أبي الجارود الذي سماه الباقر سرحوبا، وفسره بأنه شيطان يسكن البحر، من مذهبهم النص من النبي صلى الله عليه وسلم لى إمامة علي وأو لاده، وأنه وصفهم وإن لم يسمهم، وأن الصحابة كفروا بمخالفته، وتركهم الاقتداء بعلي بعد النبي صلى الله عليه وسلم، والإمامة بعد الحسن والحسين شورى في أولادهما، فمن خرج منهم بالسيف وهو عالم شجاع فهو إمام كما مر. واختلفوا في الإمام المنتظر، فذهبت طائفة إلى أنه هو محمد بن عبد الله بن الحسين بن على الذي قتل بالمدينة في أيام المنصور، وذهبت طائفة أخرى منهم إلى أنه الإمام لكنه لم يقتل، وذهبت طائفة إلى أن الإمام هو محمد بن القاسم بن علي بن الحسين صاحب طالقان الذي أسر في أيام المعتصم وحمل إليه فحبسه في داره حتى مات، فذهبت طائفة أخرى إلى ذلك وأنكرت موته، وقيل: هو يحيى بن عمير صاحب الكوفة من أجناد زيد بن علي، دعا الناس إلى نفسه فاجتمع عليه خلق كثير وقتل في أيام المستعين بالله فذهبت طائفة ثالثة إليه وأنكروا قتله. ومنهم السليمانية: نسبة إلى سليمان بن جرير، من مذهبهم أن الإمامة شورى فيما بين الخلق، وإنما تنعقد برجلين من خيار المسلمين،

03

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٥٢