تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0450.png) لإثباتهم الإمامة لإسماعيل بن جعفر الصادق، وهو أكبر أبنائه وقيل: لانتساب زعيمهم إلى محمد بن إسماعيل، وأصل دعوتهم على إبطال الشرائع؛ لأن العنادية وهم طائفة من المجوس راعوا عند شوكة الإسلام تأويل الشرائع على وجه يعود إلى قواعد أسلافهم، وذلك أنهم اجتمعوا فتذاكروا ما كان عليه أسلافهم من الملك، وقالوا لا سبيل لنا إلى دفع المسلمين بالسيف لغلبتهم واستيلائهم على المالك، لكنا نحتال بتأويل شرائعهم إلى ما يعود إلى قواعدنا، ونستدرج بهم الضعفاء منهم، فإن ذلك يرجب اختلافهم واضطراب كلمتهم، ورأسهم في ذلك حمدان قرمط، وقيل عبد الله بن ميمون القداح.

ولهم في الدعوة واستدراج العظماء مراتب: الأولى: الذوق، وهو تفرس حال المدعر هل هو قابل للدعوة أم لا؟ لذلك منعوا إلقاء البذرة في السبخة، أي دعوة من ليس قابلا لها، كما منعوا التكلم في بيت فيه سراج، أي: في موضع فيه فقيه أو متكلم . الثانية: التأنيس باستمالة على كل أحد من المدعوين بما يميل إليه بهاه وطبعه من زهد وخلاعة، فإن كان يميل إلى الزهد زينه في عينه وقبح نقيضه، وإن كان يميل إلى الخلاعة زينها وقبح نقيضها حتى يحصل الأنس. الثالثة: التشكيك في أركان الشريعة بمقطعات السور، وذلك بأن يقولوا ما معنى الحروف المقطعة في أوائل السور؟ وقضاء صوم الحائض دون قضاء صلاتها، أي لم يجب أحدهما دون الآخر؟ ووجوب الغسل من المني دون البول، وعدد الركعات أي لم كان بعضها أربعا وبعضها ثلاثا وبعضها اثنين؟ إلى غير ذلك من الأمور التعبدية، وإنما يشككون في هذه الأشياء ويطوون الجواب عنهم ليتعلق قلبهم بمراجعتهم فيها. الرابعة: الربط، وهو أمران: الأول: أخذ الميثاق منه بأن يقولوا قد جرت سنة الله بأخذ المواثيت والعهود، ويستدلون على ذلك بقوله تعالى: (وإذ أخدنا من النيعين ميثاقهم) [لأحزاب: (7] ثم يأخذون من كل أحد ميثاقه بحسب اعتقاده أن لا

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٥٠