تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0448.png) واستحلوا المحارم، وتركوا الفرائض، ومنهم من يدعي الإلهية في المقفع.

ومنهم المفوضية: من مذهبهم أن الله سبحانه وتعالى خلق محمدا وفوض إليه خلق الدنيا، فهو الخالق لها بجميع ما فيها، ومنهم من يقول: إنما فوض الله ذلك إلى علي.

ومنهم البدائية: من مذهبهم جواز البداء على الله سبحانه، بمعنى أنه يجوز عليه تعالى أن يريد شيئا ثم يبدو له، بمعنى يظهر ما لم يكن ظاهرا له، ويلزمهم أن لا يكون الرب سبحانه عالما بعواقب الأمور.

ومنهم النصيرية والإسحاقية: من مذهبهم أن الله سبحانه حل في علي، فإن ظهور الروحاني في الجسد الجسماني مما لا ينكر، [إما في جانب الخير فلظهور جبريل في صورة البشر، و](1) إما في جانب الشر فلظهور الشيطان في صورة الإنسان، قالوا: ولما كان علي وأولاده أفضل من غيرهم وكانوا مؤيدين بتأيدات متعلقة بباطن الأسرار، قلنا: ظهر الحق تعالى بصورتهم، ونطق بلسانهم وأخذ بأيديهم، ومن ههنا أطلقنا الآلهة على الأئمة ألا ترى أن النبي قاتل المشركين؟ وعليا قاتل المنافقين لأن النبي يحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر.

ومنهم الإسماعيلية ولهم سبعة ألقاب: الأول: الباطنية: بقولهم بباطن الكتاب دون ظاهره، حيث قالوا: للقرآن ظاهر وباطن، والمراد منه باطنه لا ظاهره المعلوم من اللغة، ونسبة الظاهر إلى الباطن كنسبة اللب إلى القشر، والمتمسك بظاهره معذب بالمشقة في الاكتساب، وباطنه مؤد إلى ترك العمل بظاهره، وتمسكوا في ذلك بقوله تعالى: (فضرب بينهم بسورله بابا با طنه فيه الرحمة وظاهرة من قبله العذاب) [الحديد: 13، وهذا القول أخذوه من المنصورية والجناحية . اللقب الثاني: القرامطة: نسبة لأولهم الذي دعا الناس إلى مذهبه؛

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٤٨