تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0446.png)

ومنهم الغرابية: نسبة إلى الغراب لأنهم قالوا: إن محمدا صلى الله عليه وسلم علي أشبه من الغراب بالغراب، والذباب بالذباب، وأن الله تعالى بعث جبريل إلى علي فغلط جبريل في تبليغ الرسالة فتجاوز بها من علي إلي محمد، قال شاعرهم:

ولذا يلعنون صاحب الريش يعنون به جبريل.

ومنهم الذمية: لقبوا بذلك لأنهم ذموا محمدا لأن عليا هو الإله، وقد بعثه ليدعو الناس إليه فدعا إلى نفسه؛ ومنهم طائفة قالت: بإلهية محمد وعلي، ثم اختلفوا فقدم بعضهم عليا علي محمد، وبعضهم قدم محمدا عليه؛ ومنهم طائفة تزعم إلهية خسة أشخاص: محمد، وعلي، والحسن، والحسين، وفاطمة أمهما، وأن هذه الخمسة شيء واحد، وأن الروح حالة فيهم بالسوية، لا مزية لواحد منهم على الآخر، ولذا لا يقولون فاطمة تحاشيا عن التأنيث لأنه وصف نقص.

ومنهم الهاشمية: وهم أتباع الهشامين: هشام بن الحكم، وهشام بن سالم الجواليقي، من مذهبهم أن الله - تعالى عن قولهم علوا كبيرا- جسد. اتفقوا على هذا ثم اختلفوا، فقال ابن الحكم: هو طويل عريض عميق متساو طوله وعرضه وعمقه، وهو كالسبيكة البيضاء الصافية يتلأ لأ من كل جانب، وله لون وطعم ورائحة ومجسة - بفتح الميم - وهو الموضع الذي يجسه الطبيب، وكأنهم يريدون بها النبض، قالوا: وليست هذه الصفات المذكورة غير ذات الله تعالى، ومذهبهم أنه - سبحانه وتعالى عن قولهم- يقوم ويقعد ويتحرك ويسكن، وله مشابهة بالأجسام لولاها لم تدل عليه، وأنه تعالى يعلم ما تحت الثرى بشعاع ينفصل عنه إليه، وطوله سبعة أشبار بشبر نفسه مماس للعرش بلا تفاوت

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٤٦