 الله رأسه بيده، فقال يا بني: اذهب فبلغ عني ثم أنزله إلى الأرض، وهو الكسف المذكور في قوله تعالى: ( وإن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا سحاب مركوم)4] وكان قبل ادعائه الإمامة لنفسه يقول: الكسف علي بن أبي طالب. ومن مذهبهم أيضا أن الرسل لا تنقطع أبدا وان الجنة رجل أمرنا بموالاته وهو الإمام، والنار بالضد فهي رجل أمرنا ببغضه وذلك الرجل ضد الإمام، كأبي بكر وعمر، كما أن الفرائض أسماء رجال أمرنا بموالاتهم، والمحرمات أسماء رجال أمرنا بمعاداتهم، مقصودهم بذلك أن من ظفر برجل منهم فقد ارتفع عنه التكليف والخطاب لوصوله إلى الجنة.
ومنهم الخطابية نسبة إلى أبي الخطاب الأسدي عزا نفسه إلى أبي عبد الله جعفر الصادق، فلما علم منه غلوه تبرأ منه فلما اعتزل عنه ادعى الأمر لنفسه، من مذهبهم: أن الأئمة أنبياء، وأن أبا الخطاب نبي فرضت الأبناء على الناس طاعته، ثم غلوا في ذلك حتى قالوا الأئمة آلهة، والحسنان ابنا(1) الله، وأن جعفر الصادق إله، لكن أبو الخطاب أفضل منه ومن علي. ومن مذهبهم أنهم يستحلون شهادة الزور لموافقيهم على مخالفيهم، ومذهب جماعة منهم أن الإمام بعد قتله، أي قتل أبي الخطاب معمر فعبدوه كما كانوا يعبدون أبا الخطاب. ومن مذهبهم أيضا أن الدنيا لا تفنى، وأن الجنة هي نعيم الدنيا وأن النار هي آلامها، ومذهب جماعة منهم استباحة المحرمات وترك الفرائض، وأن الإمام بعد قتل أبي الخطاب بزيع، وأن كل مؤمن يوحى إليه متمسكين بقوله تعالى: (وما كان نفس أن تموت إلا بذن اله ) [ال عمران: 145] أي بوحى من الله إليه، وأن في أتباع بزيع من هو خير من جبريل وميكائيل وهم لا يموتون أبدا، بل إذا بلغوا النهاية يرفعون إلى الملكوت، وقيل: الإمام بعد أبي الخطاب عمر بن حسان العجلي، لكن أصحابه معترفون بأنهم يموتون.