تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0444.png) )(لغيص التجربد) تعالى: (سبح اسمربك الأعلى تل) الذى خلق فسوى)[ - 22 ثم إنه كتب على كفه أعمال العباد، فغضب من المعاصي فعرق فحصل من عرقه بحران، أحدهما ملح مظلم، والآخر حلو نير، ثم اطلع في البحر النير فأبصر فيه ظله فانتزع بعضا من ظله؛ فخلق منه الشمس والقمر، وأفنى الباقي منه نفيا للشريك، وقال: لا ينبغي أن يكون معي إله آخر، ثم خلق الخلق من البحرين، فالكفار من المظلم والمؤمنين من النير، ثم أرسل محمدا والناس في ضلال، وعرض الأمانة - وهي منع علي عن الإمامة - على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان؛ وهو أبو بكر بأمر عمر، حين ضمن له أن يعينه عليها، بشرط أن يجعل أبو بكر الخلافة بعده له، وأن قوله تعالى: (كمثل الشيطن) [الحشر: 16] الآية، نزل في حق أبي بكر وعمر، وهؤلاء يقولون: الإمام المنتظر هو زكريا بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، وهو حي مقيم في جبل، هاجر إلى أن يؤمر بالخروج، وقتل المغيرة، فإنه لما قتل اختلف أصحابه فقال بعضهم بانتظاره، وقال آخرون بانتظار زكريا كما كان هو قائلا به. ومنهم الجناحية: أتباع عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين، من مذهبهم أن الأرواح تتناسخ، وأنه كان روح الله في آدم ثم شيث ثم الأنبياء والأئمة إلى أن انتهت إلى علي وأولاده الثلاثة، ثم إلى عبد الله هذا. ومن مذهبهم أيضا أن عبد الله حي مقيم بجبل بأصفهان وسيخرج، وأنكروا القيامة، واستحلوا المحرمات من الخمر والميتة والزنا وغيرها.

ومنهم المنصورية: نسبة لأبي منصور العجلي عزا نفسه إلى أبي جعفر محمد بن الباقر، فلما تبرأ منه وطرده ادعى الإمامة لنفسه، من مذهبهم أن الإمامة صارت لمحمد بن علي بن الحسين ثم انتقلت عنه إلى أبي منصور، وزعموا أن أبا منصور عرج إلى السماء ومسح

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٤٤