تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0443.png) أولاده، وإن خرجت فإما بظلم يكون من غيرهم، وإما بتقية منه أو من أولاده، وهم اثنان وعشرون فرقة، يكفر بعضهم بعضا أصولهم ثلاث: غلاة، وزيدية، وإمامية.

أما الغلاة فثماني عشرة، منهم السبائية: أتباع عبد الله بن سبأ، قال لعلي مخاطبة: أنت الإله، فنفاه علي إلى المدائن، وقيل: إنه كان يهوديا فأسلم، فكان في اليهودية يقول في يوشع بن نون فتى موسى مثل ما قال في علي، وهو أول من أظهر القول بوجوب إمامة علي، ومنه تشعبت أصناف الغلاة. من مذهبهم أن عليا رضي الله تعالى عنه لم يمت ولم يقتل، وإنما قتل ابن ملجم شيطانا تصور بصورة علي، وعلي في السحاب، والرعد صوته، والبرق سوطه، وأنه ينزل بعد هذا إلى الأرض ويملؤها عدلا، وهؤلاء يقولون عند سماع الرعد: عليك السلام يا أمير المؤمنين. ومنهم الكاملية: نسبة إلى أبي كامل، من مذهبهم تكفير الصحابة له عيه بترك بيعة علي، وتكفير علي بترك طلب الحق، وقالوا بالتناسخ في الأرواح عند الموت. ومن مذهبهم أيضا أن الإمامة نور يتناسخ، أي ينتقل من شخص إلى آخر، وقد يصير في شخص نبوة بعدما كان في شخص آخر إمامة. ومنهم البنانية: أتباع بنان بن سمعان التميمي النهدي اليمني، ونهد قبيلة من اليمن، من مذهبهم أن الله تعالى على صورة إنسان، ويهلك كله إلا وجهه، وأن روح الله حلت في علي ثم ابنه محمد بن الحنفية، ثم ابنه أبي هاشم ثم في بنان. ومنهم المغيرية : أتباع المغيرة بن سعيد العجلي، من مذهبهم أن الله سبحانه وتعالى جسم على صورة إنسان بل رجل من نور على رأسه تاج من نور، وقلبه منبع الحكمة، ولما أراد أن يخلق الخلق تكلم بالاسم الأعظم فطار فوقع تاجا على رأسه، وذلك قوله

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٤٣