تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0442.png) فيه. ومن مذهبهم أيضا أن الله سبحانه لا يرى في الآخرة، وأن العبد خالق لفعله. ومن مذهبهم أيضا أن مرتكب الكبيرة لا مؤمن ولا كافر، وأنه إذا مات بلا توبة يخلد في النار. ومن مذهبهم أيضا أنه لا كرامات للأولياء. ومن مذهبهم أيضا أنه يجب على الله تعالى عن قولهم للمكلف إكمال عقله وتهيئة أسباب التكليف له؛ وحاصله أنه يجب عليه تعالى اللطف بالمكلف، ورعاية ما هو الأصلح له. ومن مذهبهم أيضا أن الأنبياء معصومون، وشارك أبو علي في الأحكام المذكورة أبا هاشم، ثم انفرد عنه بأن الله عالم بذاته بلا إيجاب صفة هي العلم، ولا حالة توجب العالمية، وبأن كونه تعالى سميعا بصيرا، معناه: أنه حي لا آفة به وأنه يجوز الإيلام للعوض.

ومنهم البهشمية: اسم منحوت من أبي هاشم، منسوب إليه أتباع أبي هاشم بن أبي علي الجبائي، وافق أباه فيما مر، وانفرد عنه بإمكان استحقاق الذم والعقاب بلا معصية مع كونه مخالفا للإجماع والحكمة، وبأنه لا توبة عن كبيرة مع الإصرار على غيرها عالما بقبحه، ويلزمه أن لا يصح إسلام الكافر مع أدنى ذنب أصر عليه، وبأنه لا توبة مع عدم القدرة فلا تصح توبة الكاذب عن كذبه بعدما صار أخرس، ولا توبة الزاني عن زناه بعدما جب، وبأنه لا يتعلق علم واحد بمعلومين على التفصيل، وبأن لله سبحانه أحوالا لا معلومة ولا مجهولة ولا قديمة ولا حادثة. قال الآمدي: هذا تناقض؛ إذ لا معنى لكون الشيء حادثا إلا أنه ليس قديما، ولا معنى لكونه مجهولا إلا أنه ليس معلوما، على أن إثبات حالة غير معلومة مما لا سبيل إليه. [2- الشيعت]

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٤٢