تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V02_0441.png) كونه خالقا لها، وفي أفعال عباده الأثر بها، وأن كونه تعالى سميعا بصيرا معناه: أنه عالم متعلقهما، وكونه يرى ذاته أو غيره، معناه: أنه يعلم.

ومنهم الجاحظية: نسبة إلى عمر بن بحر الجاحظ كان من الفضلاء البلغاء في أيام المعتصم والمتوكل، وقد طالع كتب الفلاسفة وروج كثيرا من مقالاتهم بعبارته البليغة اللطيفة، من مذهبهم أن المعارف كلها ضرورية، وأن الإرادة في الشاهد، أي الواحد منا إنما إرادته لفعله عدم سهوه عنه، بأن يكون عالما به كما أن إرادته لفعل الغيرهي الميل، أي ميل النفس إليه. ومن مذهبهم أيضا أن الأجسام ذوات طبائع مختلفة لها آثار مخصوصة كما ذهب إليه الفلاسفة الطبيعيون، ويمتنع انعدام الجواهر، إنما تتبدل الأعراض والجواهر باقية على حالها كما قيل في الهيولي . ومن مذهبهم أيضا أن النار تجذب إليها أهلها لأن الله يدخلهم فيها، وأن الخير والشر من فعل العبد. ومن مذهبهم أيضا أن القرآن جسد ينقلب تارة رجلا وتارة امرأة. ومنهم الكعبية: نسبة إلى أبي القاسم بن محمد الكعبي، كان من معتزلة بغداد، وتلميذ الخياط، من مذهبهم أن فعل الرب واقع بغير إرادته، فإذا قيل: إنه تعالى مريد لأفعاله، أريد أنه خالق لها، وإذا قيل مريد لأفعال غيره أريد أنه آمر بها. ومن مذهبهم أيضا أنه لا يرى نفسه ولا غيره إلا بمعنى أنه يعلمه كما ذهب إليه الخياطية. ومنهم الجنابية : نسبة إلى أبي علي محمد بن عبد الوهاب الجنابي من معتزلة البصرة، من مذهبهم أن إرادة الرب جل جلاله حادثة لا في محل، والله تعالى مريد بتلك الإرادة موصوف بها. ومن مذهبهم أيضا أن العالم يفنى بفناء لا في محل عند إرادة الله تعالى فنائه. ومن مذهبهم أيضا أن الله سبحانه متكلم بكلام مركب من حروف وأصوات يخلقه الله تعالى في جسم، والمتكلم بذلك الكلام من فعل الكلام وخلقه لا من قام به وحل

تلخيص التجريد · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ٢ · ص ٤٤١